أهم الاخبار

مجلة نداء الرؤح لفرسان الكلمات رئيسة مجلس الادارة الأستاذه نداء الرؤح )

الأحد، 26 مارس 2017

دموع الربيــــــــع قصه بقلم على عوض عطية


مساء الخير ...
بمناسبة فصل الربيع الجميل ...هذه قصة قصيرة لى فازت فى احدى المسابقات
باسم .................. دموع الربيــــــــع..............
 جلس تحت شجرة عجوز تحيط بها الازهار والمقاعد ..فى احدى الكافيهات على نيل القاهرة ...شهدت هذه الشجرة العملاقة مولد حبه واحداث غرامه واخر موعد ايضا ...وكلما هاجمته الذكرى اتجه الى هذا المكان وجلس على نفس المنضدة ...لم ينته الحب من قلبه ...وخاصة اوائل مارس حيث كان اللقاء الاخير ...افاق على صوت الساقى : اهلا احمد بيه ...اين انت من مدة ..انا اعرف طلبك ...نظر احمد الى
لاشىء ..كانت بعض الازهار تحاول ان ترى الدنيا وتفتح عيونها ...تذكر ..هاهنا
 كان اللقاء ...هاهنا اينع الحب ...هاهنا كان اخر لقاء ...لعدم قدرته على الاستجابة لطلبات اهلها المرهقه وظروفه فى رعاية اسرته بعد رحيل والده ...ثم ما ان عرف ان قريبهم الغنى صاحب شركة كبيرة قد تقدم لخطبتها وانها تقوم بالرفض والكفاح ..لكن بلا جدوى ...ايه يا دنيا ... ايه
يا حب ..وياغرام ...مر تسع سنوات ..ولا يفارقنى خيالها ..بل اراها امامى كثيرا
روح بلا جسد ..طيفا وخيالا حائرا .....نظر الى الامام فوجدها قادمة نحوه ...
فاشاح بوجهه ..اعتقد انها طيف او خيال ..لكن ...يا الهى ..انها هى بعينها
عبير بشحمها ولحمها ..هل هذا معقول ...وجدها حقيقة امامه ...جاء الساقى يجرى
اعطته مفاتيح سيارتها ليركنها بعيدا عن الطريق ..وقف متخشبا وعلى وجهه ابتسامة
بلهاء توحى بعدم التصديق ...سلمت وجلست امامه ..هى هى لم تتغير بل زاد جمالها
وقد سمنت قليلا ...افاق على صوتها ...كيف حالك يا احمد ...معقول اجدك هنا
 وفى بداية مارس ايضا ...كنت ذاهبة لاحضار ابنى احمد من المدرسة ووجدت الوقت مازال مبكرا فاردت ان ارتاح هنا قليلا ...ياااااه ...لقد مرت تسع سنوات .
تغيرت قليلا ...هل تزوجت ؟؟...اجاب الحمد لله ...ثم تبسم ابتسامة مريرة وقال
 انسيت انى متزوج ؟ فدهشت وقالت ..لا اعرف ذلك ...قال متزوج خيالك وروحك وصورتك لاتفارقنى فى ليلى او نهارى ...نظرت الى الارض وخجلت ...فضحك
وقال اما زلت تسرقين حمرة الورد فى خجلك ...زاد اضطرابها ..وافاقت على صوت
 الساقى يرد لها مفاتيح السيارة ويسالها عن طلبها ...فاستوقفته قائلة ..اسفة ارجوك اخرجها ثانية لانى على عجلة من امرى ...ثم وقفت ومدت يدها بالسلام
وقبل ان ينطق ...كانت قد اختفت ....
نظر الى الوردة القريبة التى كانت تحاول التفتح ...فوجدها تومىء له براسها
فابتسم وفكر ..لقد وصلت الى خريف العمر لكن قلبى مازال يعيش فى الربيع
وسيظل يسقى بالحب ويقتات بالذكريات ...
اخرج من جيبه بضع وقات نقدية وضعها على المنضدة ...واتجه ناحية الوردة
 ليقطفها لكنه لم يستطع ..فانحنى عليها وقبلها ..وانصرف وهو يردد الشعر العامى الذى يكتبه ويحبه ...:
دنيـــتى ضــــلمــة وانت مصــــباحهــــــــا
ولما بيهجم ليلى بتكون انت صباحهـــــــا
من غــــيرك مــش عـــايش ولاحاســـس
فيها بطعم احـــــــزانهــــا ولا أفــــراحهـــا
وابتسم ابتسامة مرة ...سالت معها دموعه .......
 قصة قصيرة ..على عوض عطية ...المنوفية ..مصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.