ابجديات التقوي
في رمضان
لأيمن غنيم
اللقاء الرابع عشر
لعلها تكون هى المنجية
تلك الإبتسامات التى تعلو وجهك فى خضم وزخم الحياة وزحامها وآلامها وأنت تختزل تلك المعاناة
فى أبتسامات رقيقة تحمل الأمل والسرور لمن حولك وفي كل اتجاه
لعلها تكون المنجية
يوم أن تصفح عن من أساء اليك أو نال منك معنويا أو ماديا وفقط نكرر حسبى الله ونعم الوكيل .
لعلها تكون المنجية
يوم أن تسدل بستائرك عن ما يحيطك من آثام وذلات وفتن وغيبة ونميمة وتصبح بلا شكوى أو تذمر حتى مع من أضر بك وتجهم عليك .
لعلها تكون المنجية
تلك السبل التى تسلكها فى دعم الخير وإن قل أدواته ودحض الباطل وإن تفحلت أساليبه بغية رضا الله فى توطيد القيم وتدعيمها .
لعلها تكوم المنجية
يوم أن تهجر أنانيتك وضعف بشريتك وتتمسك بإنسانياتك فى استيعاب الآخر ونهج
الرقى والإرتقاء فى دينك وانتهاجه كأسلوب حياة ودعمه كفريضة سلوك وليس
بقول أجوف وبعيد كل البعد عن انتماءات الاسلام .
لعلها تكون المنجية
عندما تخمد نيران الحقد والضغينة فى قاع ذاتك وفى لا شعورك وتصبح بلا عهد
او قيد بها وتفتح ربوع فكرك إلى الحب والتعاطف والتسامح الذى يبدل العداوة
الى رضا ويعدل القناعات الى مسلمات للخير وترقى وترقى بشريتك وتتحول دون
أن تشعر إلى الملائكية فى مضمونها والإنتفاع بها فى مجتمعات هى الأرقى
والأكثر نبلا وحيطة من ألوان الغدر والخيانة
لعلها تكون المنجية
يوم أن تدرك أن السعادة بمفهومها الحقيقى وهى الرضا بالقليل والاستعداد
إلى يوم الرحيل والفوز بمحبة الجمع والتبجيل والإيمان بالتنزيل والإلمام
بالمعرفة فهى كنوز لايعرف قيمتها إلا القليل . وقتها لاتعرف كلمة المستحيل .
وتتفتح لك الأبواب ويرتسم على جبين قدرك كل ماهو جميل .
لعلها تكون المنجية
وقتما تجتاح ربوع نفسك الطمأنينة والهداية .تلك هى العصمة الالهية من كل
لذات او شهوات أو سلوكيات عبثية وتجوب عوالمك الذات الإلهية ساعاتها ستدرك
عظمة الربوبية وتنطوى فى نفسك الانكسارية لأنك مع الله ومن يكون مع الله
فذاك الحمى والقوى الخفية
لعلها تكون المنجية
يوم أن تستر
عورات أو تحجب عن غيرك انتفاضات وجولات من التخبط والحيرة وأن تأخذ بيدهم
إلى النجاة بعد ما كان ينتظر حياتهم الفشل والإنحطاط .
لعلها تكون المنجية
أن تداوى آلام الناس بكل رقى وإحساس وأن لا تنتظر شكر أو عرفان وفقط بغية
القرب والتقرب من الله وبالله تكون أعلى وأجل رفعة من أن يشكرك الناس تلك
هى علامات الإخلاص .
لعلها تكون المنجية
فى إدراك مفاهيم الدين وترجمته فى فعل لا قول يضيع سدى إذا ما أنكره سلوك او سوء خلق .
لعلها تكون المنجية
فى أن تسخر كل جهودك وأموالك واحلامك وأمالك فى الخير وبالخير تمضى وتعيش وتناهض الشر وتنهر عزائمه وتدحض أدواته .
لعلها تكون منجية
يوم أن تقوى عزيمة الصبر والجلد بداخلك وترقى لعزيمة الأنبياء مهما حل بك البلاء فأنت باسم راضى بما قد قدر لك.
كلمات أيمن غنيم
وفى رحاب الله نمضى سويا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.