أهم الاخبار

مجلة نداء الرؤح لفرسان الكلمات رئيسة مجلس الادارة الأستاذه نداء الرؤح )

الأربعاء، 4 يوليو 2018

إلى المسرح بقلم سعيد حرور

سأصحبكم معي إلى المسرح ، ما رأيكم ... لقد بدأت فصول المسرحية منذ زمن ...دخل الكومبارس شعيب،يحمل على كتفه صاحب ربطة العنق متبجحا متفاخرا بخطاباته وامتلاك القلوب ... يجلسه بمنتهى الهدوء على كرسي وثير يصفق الممثلون، يتراصون صفا صفا ، تشرئب الأعناق ، تخفق القلوب ، يعالج البطل ربطة العنق ، يديرها يمينا ، يديرها شمالا فلا تنتصب ، يصيح في غضب : 
ـ عجبا ...عجب كيف تدعون شعيبا يغادر دون أن يقدر منا هذا التعب...
يتصايح الممثلون:
ـ أذنب ابن الكلب
انهالوا عليه سبا وشتما وصفعا ورفسا رموه خارج الدرب .
صاح من وجع ...صاح من ألم ، ضم ركبتيه إلى صدره بكى وانتحب....
ـ نكمل المسرحية أم ننسحب ؟
ـ اختلطت أصواتكم :
نكمل...لا نكمل ...بل ننسحب...
ـ اصمتوا ! وإلا لن تستطيعوا أن تضموا ركبكم إلى صدركم...
قلت : فلننسحب قد بدا على وجوه الممثلين الغضب...
قام البطل يزبد يرغي ،وعلى خشبة المسرح انتصب....

إليكم :
اكتمال المشاهد

اكْتِمَالُ الْمَشَاهِد!!
يَسْكُنُ الْجُنُونُ فِي الْجُنونْ
أهَاتُ الْجِرَاحِ زَفِيرٌ وَأَنِينْ
تَغُوصُ الرُّوحُ
فِي مَوَاطِنِ الظُّنُونْ
الْفَجْرُ لا يَنْبَلِجْ
إشْرَاقَة شَفتَيك حَزِينَهْ
عُيونُكِ الْكحِيلَة ضَنِينَهْ
اللَّيلُ مِئْزَرُك
الشَّوق..الشَّوْكُ
الْحَنينُ مَرْقَدُك

₪₪₪₪₪₪₪
الْقَمَرُ النَّاتِئ فِي كَبِدِ السَّمَاءْ
ضَبابٌ ... دخَانٌ ... غُيومْ
يُضمِدُ النَّزيفَ وَيَرْحَلْ
يتَأبَّط شظَايَاهُ
وَيَرْحَل
يركب السَّحاب
ويرحْل
يُلمْلم نُجومَه ويَرحَل
يَتيه فِي غسَقِ اللَّيلِ
فِي أدْغَالِ الظَّلامِ
وَيرْحَل

₪₪₪₪₪₪₪
زَوارِق النِّسْيان
تسْكنُ القُلُوب
تصْنعُ أعْشاشاً
بَيْن الدُّروب
تَمخر عبَابَ اللَّيل
مَعَ شمَس كلِّ غُروب
البَحرُ هادِر
يرشف فِنْجاناً
علَى شَطِّه
فِي شُرفةِ الرِّيح
فِي قلْب العَاصِفه
وينْتظِر ضَحيه
جسَدا غَضّاً
عُودا طَرياً

₪₪₪₪₪₪₪
الْجَسدُ الْمنْهكُ
الشَّارِدُ الْمهْدودُ
الْمثْقلُ بالْجرَاح
النَّابضُ بالْحُلمِ
وَأزْهار الرَّبيع
لا يَفكُّ أبَجدِيةَ البْحرِ
لا طَلاسِم الْموْت
يَعتَلِي شراعَ الألَمْ
بَينَ مرِّ الْخوفِ
وَسَطْوِ النَّدمْ
الرِّيحُ الفَضْفاضُ
عَصْفٌ وعَويلْ
يُمَزِّقُ سكُون الظَّلامْ
يَزْأرُ الْموجُ
يرْتعِشُ الزَّورقُ
الدَّامِعُ الْكَئِيبْ
الْعيْنُ الذَّابلة فِي شُرودْ
الْحلْم الأخْضرُ البَنفْسجِي
برَدٌ يُلامِسهُ الْهَجيرُ
الثَّائِر فيَذُوبْ

₪₪₪₪₪₪₪
وقُبَّةُ مَجْلسِ التَّهريجْ
لا تسْمعُ صراخَ الأنِينْ
لا تَرَى غضْبةَ الْبحْرِ
علَى قَوارِب الْمحَنْ
لا مَنَا ذِب البُؤسِ والْحَزنْ
لا ترَى الأجْسادَ الْمحْتَرقَة
بَيْن أكْوام الكُتبْ
سُهْد اللَّيالي والسَّهر
وإفْناءُ أقَاحِي العُمرْ
لا تَرى الْحرْمَانَ الدَّفينْ
لا الأغْلال تُدْمي
مِعْصمَ الوَطَنِ السَّجينْ

₪₪₪₪₪₪₪
قبّةُ مَجْلِس الانْفْتاحْ
تُرَوضُنا علَى الانْبطَاحْ
تشرع أبْوابَنا لِلغُرباءِ
وتبِيعُ أرْضَنا
عرْضاً ودِماءْ
تُلقنُنَا صُنوفَ الْمَدْحِ
وجَميلَ الثَّنَاءْ
تزْجرنَا إنْ زَلَّ اللِّسانُ
بالْهجَاء
قُبَّةُ مَجْلسِ الاحْتِرافْ
تُجِيد الطَّوافْ
فِي حانَات الْمدِينهْ
تَجمَع الغَنيمهْ
شَرَابٌ مُعَتَّق
يَبعَث السَّكينهْ
فَتاةٌ كغُصنِ الْبَان
تُنْعشُ النَّزوةَ اللَّعينهْ

₪₪₪₪₪₪₪
قبَّةُ مَجْلسِ التَّصفِيقْ
والْكُرسي الْوثِير
والْمنْظَرِ الْمُثيرْ
تَغُطُّ فِي السُّباتْ
تَمْلأُ القاعَةَ
شَخِيراً وزَفِيراً
وتَحْلمُ بالفتْحِ الْمُبينْ
قَارورَة نَبيذْ
حَريم وعَبِيدْ
وخصْر عَصِيّ عَنِيدْ

ديوان عناقيد الصمت ؟ // سعيد حرور // المغرب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.