أهم الاخبار

مجلة نداء الرؤح للشعر والأدب رئيسة مجلس الادارة الأستاذه نداء الرؤح )

الأربعاء، 25 يوليو 2018

الآعشى والحرجة (1) قصة قصيرة بقلم جمعه عبد المنعم يونس



الآعشى والحرجة (1) قصة قصيرة
..........................................
حرجة ثعبان ضخم يتلآلآ ضيائها بين الأعشاب على حافة ترعة أبو عيسى (2) أو هكذا تخيل الأعشى الذى يقوم بالرى فى أرض الوسية (3) التى تقع على الجانب الشرقى من الترعة بحوض غيط النزلة (4) فذهب مسرعا ً إلى خفير الوسية وطلب منه مقطف كبير .
فسأله الخفير لماذا ؟ 
قال . 
الثعبان أخرج حرجته وأرى ضيائها بين الأعشاب على الجانب الشرقى من الترعة
ألا تخاف أن يلدغك الثعبان .
قال الأعشى لاتخف..
سأتلصص حتى أضع المقطف(5) عليها عندما يختفى ضيائها سيموت الثعبان كمدا ًعليها
كن حذرا .
لاتخف .
ذهب الأعشى يتحسس طريقه بحذر شديد وهو يرتجف خوفا ًوهلعا ً..لكنه لا يستطبع العودة الأن سيصبح أضحوكة فى نظر خفير الوسية ..
ربما لا يعتمدون عليه فى الرى مرة أخرى .بينما أشجار السنط واقفة على حافة الترعة تبدوا ظلال فروعها فوق الطريق كالأشباح ..والمقابر من الناحة الغربية للترعة تبدوا بأشجارها الكثيرة العالية كتله كبيرة مظلمة ساكنة مما جعل الخوف والتوتر يزداد أكثر فى قلب الأعشى .
بعد دقائق قليلة سمع الخفير صوت صرخات متتالية لرجلين الأعشى يجرى فى إتجاه والآخرى يجرى عكسه ..بينما مازال ضياء بطارية صياد الأسماك مازال يتلالآ بين الأعشاب ..وصوت طلقات الرصاص يشق صمت الليل وسكونه من خفيرالوسية و خفير شونة القمح بجوار بابور الطحين ..... تمت .....
..........
بقلم // جمعه عبد المنعم يونس //
الاربعاء 4 /7 / 2001
مصر العربية
( إشارات )
1 – الاعشى .نوع من انواع الرمد يسمى العشا الليلى ..بمعنى أكثر دقة انه يرى قليلا ًجدا ًبالليل ..( الحرجة)بفتح الحاء. يحكى فى التراث الشعبى القديم أن الثعبان عندما يكبر فى العمرويتضخم ويضف بصره يوجد بداخله حرجة يخرجها كى يصطاد على نورها ثم يعود بأبتلاعها .إن فقدها يموت كمدا ...ويقال إن وضع شيئا بداخلها يجدها اثنين فى الصباح .
2 – ( أبو عيسى ) ترعة كبيرة تتفرع من ترعة الأبراهمية وتمر بعدد كبير من القرى تروى آلاف الأفدنة ..
3 –( الوسية ) هى مساحة من الارض الكبيرة التى تملكها عائلة واحدة أو فرد واحد .
4 – ( غيط النزلة ) أسم الحوض الزراعى الذى يقع شرق الترعة من الناحية اليمنى لمدخل القرية
5 – (المقطف )..وعاء مجدول من خوص النخيل يقطف به التمر ..ثم صار وعاء للتراب والسماد والحب او غير ذلك من حلجات الفلاح ..ويوضع به الماء والطعام وبعلق بفروع الاشجار مخافة الحيات والغربان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.