أهم الاخبار

مجلة نداء الرؤح للشعر والأدب رئيسة مجلس الادارة الأستاذه نداء الرؤح )

الأربعاء، 25 يوليو 2018

بسمة الصباح بقلم المحامية رسمية رفيق طه


بسمة الصباح
--الصلاة
قبل ولادة الشمس وعند صوت المؤذن لصلاة الفجر ترى السكون يضرب في الروح بالطمأنينة والفرح الذي يزداد مع صوت النعال على الطرقات قاصدة المسجد للصلاة لرب العالمين واظن بأن كل مخلوق في الارض يصلي لربه لان الصلاة كانت على البشرية اجمع كتابا على الجبين فذكر الصلاة جاءت في زمن موسى وابراهيم وعيسى وغيرهم من انبياء سبقوا خاتم الرسل وسيد الرسل الذي حمل بالصلاة وهذه الاشارات الالهية ان دلت على شيء فهي تدل على المنفعة للمخلوقات 
هذه الصورة الفكرية اخترقت العقل وهي تراقب الناس خارجة في الظلام لصلاة الفجر وبما ان الصلاة كانت نفعا خاصا وعاما فالسؤال الذي طرق بابي كان كالتالي 
نصلي لرب العالمين ويزداد الفساد ---نصلي لرب العالمين والخلافات تقوى بين البشر --نصلي لرب العالمين والحروب تشتعل والدمار ينتشر بشكل كبير 
اليست الصلاة ماحية للمعاصي والذنوب -اليست الصلاة دعاء للخير 
فلماذا نجد النتائج السلبية لصلاتنا فأين الخطأ الواقع بين المقدمة والنتيجة 
فالله لا يضيع اجر من احسن عملا ودعاء المظلوم تحمل وتخترق السموات ورب العالمين قد وعد بالنصر لكل مظلوم فكيف والصلاة قائمة وصاحبها يطلب ويناجي ويسجد ويبكي لخالقه
وبسمتي هذه لكل من يصلي لاقول بأن الصلاة عند البعض منا ما هي الا حركة اعتياد لم تأخذ نصيبها من مضمونها ومن كلام الله 
فيا ايها المصلي هل عقدت العزم بالخشوع لربك وهل عقدت العزم بأن تغسل قلبك بالمحبة لك ولغيرك وهل عقدت العزم بأن تصفح عن الاساءة وهل عقدت العزم بانك مخلوق تسجد لرب السموات لتصل الى مغفرته فتتعلم كيف تعفوا عن البشر وهل عقدت العزم ان تصل الرحم فلا تقاطع القريب ولا تؤذي الجار وان تصدق بالوعد والعهد وتبتسم للدنيا على نعم ربك وان تقاطع الفتن والكذب والطمع لتأتي الصلاة بشكل صحيح او هل عقدت العزم بأن تكون صلاتك بداية تطهير وارتقاء فالصلاة تنهي عن الفحشاء والمنكر فان لم تأتي بغايتها فلن تزيدك الا اثما وعدوانا 
وبالتالي لن يتحقق السلام والخير في الدنيا فالصلاة يا ايها المصلي هي عنوان للحضارة تبني الانسان وتبني الحجر وتعلم معنى العدالة وتحقق الخير لكل البشر فالصلاة هي الحمد والشكر للخالق تغسل الجسد والروح وتقوي النفس على اعتلاء الخير وتزرع في الدروب المحبة 
نعم نصلي ولكننا نسينا بان الله يعرف السر وما اخفى --نعم نصلي ونسينا بأن الله ينصر الكافر العادل على المؤمن الظالم لانه يعرف الله ويبتغي الظلم مسلكا بعكس الكافر 
لهذا نرى الدمار في بيوتنا بالرغم من صلاتنا فلتكن الصلاة صلاة ولنسعى من خلالها الى النهي عن الفحشاء وحينها ستعود الحياة الى الانسان بقوتها فالله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم --صدق الخالق فلنعد الى خير الصلاة والعمل والخلق 
صباح النور 
المحامية رسمية رفيق طه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.