أهم الاخبار

مجلة نداء الرؤح للشعر والأدب رئيسة مجلس الادارة الأستاذه نداء الرؤح )

الأربعاء، 25 يوليو 2018

مُغَامَرَةْ مَجْنُونَةْ بقلم د-منجي مصمودي


🛸
مُغَامَرَةْ
مَجْنُونَةْ
🚁

حَبِيَتِي الَّتِي 
فَارَقَتْ
مِنْ حُبِّي وَقَدِ 
ارْتَوَتْ
خَافِقِي نَبْضُهُ مِنْ نَبْضِهَا
إخَالُهُ الْيَوْمَ 
قَدْ سَكَتْ

عَيْنَايَ لَمَّا 
سَمِعَتْ
مَآقِيهَا هَوَامَل 
أَدْمَعَتْ
وَمِنْ فَرْطِ الذُّهُول 
أُغْمِيَ عَلَيْهَا 
ضَاقَ الْبُؤْبُؤَ 
فَأُغْلَقَتْ

لِسَانِي كِدْتُ أَبْتَلِعُهُ
أَحْبَالِيَ
لَفَّتْ
ثُمَّ خَرِسَتْ

ارْتَطَمَتْ المطْرَقَةُ
بالسِّنْدانِ
بالرّكَابِ
بالطَّبْلةِ
فِي الْبِدَايَةِ
سَمِعَتْ
ثُمَّ مُذْ ذَاكَ الْوَقْتِ
طَرَشَتْ

حَوَاسّي كُلُّهَا
تَجَمَّدَتْ
أَنَامِلِي فِي الصَّقِيعِ
حُشِرَتْ
مُنْذُ البَارِحَةِ جِيدَهَا
مَا لاَمَسَتْ
مُنْذُ البَارِحَةْ جَدَايلَهَا
الذَّهَبِيَّةَ مَا
رَاقَصَتْ

أَحْمَدُهُ أَنَّ الرُّوحَ مَا
صَعَدَتْ
بُهِتْنَا جَمِيعُنَا وَهْيَ
لِصَدْمَتِنَا
مَا بُهِتَتْ
صَارَحَتْنَا وَقَالَتْ 
وَالْقَوْلُ عِنْدَهَا
قَدْ ثَبَتْ
وَلَمْ يَعُدْ عِنْدَهَا
ظِلُّ الشَّكِّ فِي مَا
قَرَّرَتْ
قَالَتْ هِيَ لَمْ 
تُخْلَقْ لِتَبْقَى
بَيْنَنَا هَهُنَا
أَضَافَتْ أَنَّ رَحِيلَهَا
مُنْذُ مُدَّةٍ
بَرْمَجَتْ
سَيَكُونَ رَحِيلُهَا
إِلَى السَّمَاءِ بَيْنَ 
الكَوَاكِبِ والنُّجُومِ
مَدَارًا
حَجَزَتْ
عَلَىَ غَيْمَةٍ نَاصِعَةِ
الْبَيَاضِ حُبْلَى كُلَّمَا
سَبَحَتْ
أَبْهَرَتْ

رَكَعْتُ أَمَامَهَا بَاكِيًا
قُلْتُ هَلْ تَعْلَمِينَ 
أَنَّكِ أَجْمَلُ مِنَ 
البَشَرْ
وَأَسْطَعُ مِنَ
القَمَرْ 
وَأَنَّ الشَّمْسَ
تَسْتَمِدُّ سَنَاهَا
مِنْ سَنَاكِ
فَتَنْبَهِرْ
وَأَنَا بِكِ
أَفْتَخِرْ
كَانَتْ تَسْتَمِعُ إِلَيَّ 
ضَاحِكَةً
لَكِنْ
عَنْ فِكْرَتِهَا أَبَدًا
عَدَلَتْ

هِي بَحُبِّي
اقْتَنَعَتْ
فَلِمَ عَسَاهَا
رَحَلَتْ
وَمَا دَهَاهَا حَتَّى 
تَنَكَّرَتْ
ثُمِّ إِذَا هِيَ تُحِبُّنِي
فِعْلاً لِمَ فِي اصْطِحَابِي
مَا فَكَّرَتْ
أَهُوَ جُمُوحٌ
أَمْ صَلَفٌ
أَمْ كِبْرِيَاءٌ
مَهْمَا كَانَ الوَاعِزُ 
فَهْيَ عَلَيَّ
تَمَرَّدَتْ

تَرَكَتْنِي أَنْزِفُ شَوْقًا
أَتَأَلَّمُ 
دُونَ كَلِمَةِ وَداَعٍ
فَارَقَتْ
وَلاَقُبْلَةٍ 
وَ عَلَيَّ البَابَ فَجْأَةً
أَطْبَقَتْ
قَالَتْ إِلَى فَوْقْ
وَبَعْدَ عَدٍّ تَنَازُلِيٍّ
كَالمَكُّوكِ
انْطَلَقَتْ
وَكَانَتُ تَعْصِرُ عَنَاقِيدَ
الصَّلَفِ
والْكِبْرِيَاءِ
حَتَّى ثَمِلَتْ

وَفَجْأَةً
وَهْيَ بالفَضَاءِ قَدْ
عَلِقَتْ
هَاهِي الشِّتْوِيَّةُ
دُونَ مُرُورٍ بالخَرِيفِ
رُجُوعَهَا
الْمُبَكِّرَ
أَعْلَنَتْ
وَهَبَّتْ رِياحٌ عَاتِيةٌ
فَتَاهَتْ لَمَّا وِجْهَتُهَا
عُدِّلَتْ
ثُمَّ غَطَّاهَا ضَبَابٌ
كَثِيفٌ
فَإِذَا بِهَا عَنْ مَرْمَى
نَظَرِي
حُجِبَتْ
إلَّا مِنْ يَدٍ خَرَقَتْ
سَحَابَةَ الضَّبَابِ
فَظَهَرَتْ
فَمَا كَانَ مِنِّي إلَّا أَنْ
أَرْسَلْتُ إِلَيْهَا بِمِنْطَادِ
نَجَاةٍ
فِي العُلُوِّ الَّذِي إلَيْهِ
نَفَقَتْ
واسْتَقْبَلْتُهَا بِالْيَابِسَةِ
سَلِيمَةً
أَيْنَ 
هَبَطَتْ.
د-منجي مصمودي
25-07-2018

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.