( ألَم تَمَلٌِ الإنتِظار ) ؟
لَم تَزَل تَرمُقُ الآفُقَ في وَجَل
لَعَلٌَهُ عائِدُُ لَها ... ويُشرِقُ في وَجهِها ذاكَ الأمَل
نادَيتها ... مُشفِقاً ... لَن يَعود الفارِسُ ... فَقَد رَحَل
قالَت ... وما أدراك ؟ أم تُراك ... فَقَط تُرَكٌِبُ الجُمَل ؟
أجَبتها ... يا غادَتي ... لا تَهدري هذي السِنين ...
فَرَونَقُ لِلصِبا لَم يَزَل
ولا تَزالي تُؤمِنين ... أنٌَهُ عائِدُُ بالياسَمن
وقَد مَضَت خَمسُُ مِنَ السَنَوات ... هَل تَحسُبين ؟
ولا تَزالي تُؤمِنين ... بالنَرجِسِ يُحمَلُ باليَمين
وأنٌَهُ في عِشقِكِ أبَداً لَن يَلين
ولا تَزالي لِلبَعيدِ ... في كُلٌِ أمسِيَةٍ تَنظُرين
أن يُزهِرَ في روحِهِ ذاكَ الحَنين
وأنتِ في وَهمِكِ تُرَدٌِدين
فارِسي ... في الأُفقِ قادِمُُ على حِصانِهِ ... تَستَبشِرين
ناديتها ... هَل تَحلمين ؟
غَضِبَت ... أتَسخَرُ من لَوعَتي يا فَتى ؟
وأحمَرٌَ مِنها الجَبين
صَبري الٌَذي لَم يَعُد يٌحتَمل ؟
فما العَمَل ؟ ... ولا حَياةَ تُرتَجى بِلا أمَل ؟
أجَبتها ... هَل لِلسَرابِ تَعشَقين ؟!!!
أيٌُ عِشقٍ يُرتَجى ... وقَلبَهُ خالٍ كَذا الوَتين ؟
لا هَمسَةُُ ... أو لَمسَةُُ ... بِها الحَياةُ على الشَقاءِ تَستَعين
أو ساعَةُُ مِن الغَزَل ... تُحيي بِكِ هذا اليَقين
تُحيي بِروحِكِ قَبَساً من الأمَل
فغادِري يا غادَتي وَهمَكِ المُفتَعَل
فأطرَقَت بُرهَةً ... كأنٌَها أدرَكَت وَهمَها ...
وأدرَكَت ما قَد حَصَل
فأشرَقَ وَجهها ... وأسبَلَت لي جَفنَها
قُلتُ في خاطِري ... يا وَيحَها تَستَعجِلُ بَعضَ الغَزَل
وغادَرَ روحها كُلٌُ الوَجَل
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ..... سورية

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.