وطني العربي
وطني العربي كان
ثغراً باسماً
وطني العربي
كان مجداً عالياً
وطني العربي
كان لحناً رائعاً
يشدوهُ كل الصغار
كان الحب
والأمن
فيه علی كل الديار
كنا نغني
نشيد العروبۃ دوما
ببراۃٍ وبكل فخرٍ وعتزاز
كنا نلعبُ
في ساحاتۃِ ليلاً نهار
وطني العربي
تعمقوا في تاريخهِ المُوحد
اقرءوا عن سيرتهِ
وبطولاتهِ المُمجد
سترون فيهِ عزۃٌ وكرامۃ
سترون فيهِ
الدم العربي مغلياً وحار
كان ممشوقاً بهامتهِ
كان الضعيف فيه قوي
وكان القوي فيه ضعيف
كان يقضي علی كل غدار
كان الرجل العربي مُهاباً
في كل اوقاته
في ملابسهۃِ
ونومهِ وأكلۃِ وشربۃِ
كان مُهاباً براً وجواً والبحار
ايُها الحاضرون جلوساً
وقعوداً ونياماً افسحوا لي قليلاً
كي اری الوطن العربي اين ذهب
لعلهُ في دار جارنا قد اغترب
لعلهُ ذهب يلعب مع اطفال حارتنا
قليلاً ثم يعود
عاد بعد وقتٍ قصير وقد سُرِقَ
في وضح النهار
سلبوهُ وأحرقوهُ
ونالُ عليه
ضرباً مبرحاً حتی الكسار
عاد والدم علی جبينهِ ينزف
ورايۃٌ سوداء حاملاً
لها قد ثُبتت بين عينيهِ ترفرف
عاد مهزوماً
ينطقُ صمتهُ بِاالانكسار
وكانت جدتي جلوساً بجانبنا
تُوبخهُ قليلا ً
ياولدي هل ضربوك اولاد حارتنا
هل منعوك الذهاب لحديقتنا
كف الحديثُ عن السؤال
لكنهُ لم يحكي عن الذي صار
وطني العربي صار مهزوماً
ومخذولاً ومُحتالٌ عليه
صار يسكنهُ كل خوفاً وفزعاً
وصار ممنوعاً من الإنتصار
اين مجد محمد ﷺ
اين عهد الخلافۃِ من جعلوا
القران مُحكَم
اين شجاعۃ الدول الإسلاميۃِ
الأعظم
ذهب منا وناَم علی القفار
وطني العربي ساداتنا
باعوۃُ في سوق تملوهُ كل النعاج
باعوه بأابخس الأثمان
تخيلوا معي فثمنهِ
لم ترضی فيه واحدۃٍ من الدجاج
باعوه في سوق الوغی
وأعينهم تملوها الإحتقار
وطني العربي ساقوه
كنعجۃٍ كي يسلخها الجزار
اي مصيبۃً حُلْت علينا
واي هواناً تلصق بالجدار
وطني العربي باعوهُ
لدول الغرب
ثم اعلنوا
في خبر عاجل
إنهُ أُصيبَ بالدوار
ثم اعلنوا عنهُ
سقط مرمياً علی سكۃِ
الحديد ونال منه القطار
ثم قالوا تعلی علی
جبل النبي شعيباً وطار
تباً لهم قد الفقوا فيهِ تهمۃِ إنتحار
عجباً فيكم ساداتنا
أأنتم من تحكمون شعوبكم
أأنتم من ترحمون فقيركم
أأنتم من تكسون عاريكم
تباً لكم لقد غاب عنكم حكم الوقار
قاداتنا اخبروني ماديانتكم
أعلم إن إجابتكم ستكون
واحدۃ
وأعلم إن الغربَ فيكم سايدۃ
ليتني كنت ولدت عهد أُمتي الماجدۃ
ولو خُيّرتُ ما مليت الإنتظار
وطني العربي مازلت أبحث عنك
فلسطين مقدساتها أُغلقت
حُرماتها مابين ضوء شمسَ
الكون الكبير أُغتصبت
رجالها نسائها اطفالها شبابها
ثوارها قد قُتِلَتْ وأُحرقت
عاثوا بها ياسيدي
الكفار
وسوريا اين سُكانها وجمال اُنوثتِها
ومعالم بنيانها
اين صوت العصافير وحمام الدار
لو سمحت ياسيدي إعطيني
كتاب التاريخ
وبحث عن اليمن السعيد
لكي اُخاطب من وصفوها بالسعادۃ
وأخبرهُم كم لدينا من شهيد
خاطِبُهُم فل يعيدوا
صياغۃ التاريخ
مجددا وليحركوا
شُراع سفينتُهم عكسِ التيار
فائز الخليدي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.