أهم الاخبار

مجلة نداء الرؤح لفرسان الكلمات رئيسة مجلس الادارة الأستاذه نداء الرؤح )

الثلاثاء، 9 أكتوبر 2018

ضَــاعَـتْ ” كـ..“ بقلم صـلاح الديـن ســنان

ضَــاعَـتْ ” كـ..“
مُلاحظة :: 
هذه القصيدة وكُلُّ قصائدي الشعرية السابقة، والتي تجاوز عددها الألف قصيدة شعرية، جميعُها في حقيقة الأمر تدورُ في فلك وأحد وتحكي وتشرحُ قضية بعينها ( مأسآة وطن ) ولا صلة لها في الحقيقة بأي قصة عشق أو ما شابه كما كنتُ أدّعي وأقول دائماً وكما كان يعتقد الجميع.

القصيدة كاملة //
واستغفرتْ لمّا انتهوا وتوسّلتْ أنْ يكتموا..
خانتْكِ فَلسفةُ الضياعِ، وخادعوكِ وأوهموا
وحَسِبْتِ جَهلاً أنَ مِنْ وثِقتْ بهم لا تُهْزَمُ
وطنيّةٌ طَفَقَتْ تَدورُ على الدخانِ، تُتَمْتِمُ
وتُراقصُ الشيطانَ، وهو بِعَجْزِها، يَتَيَمّمُ
ويعوذُ منها، وهي فيهِ عليهِ منهُ، تُحوّمُ
لمْ يَبقَ شيءٌ لمْ يُرَ للناسِ أو لمْ يعلموا
فالكُلُّ يَعْرفُ ما جرى ويُبوحُ فيهِ، يُجمجمُ¹،
مِنْ كانَ مكسورُ الجناحِ، مُدمّرٌ ومُحطّمُ
ومُمَزقُ الأوصالِ، مُنزوعُ الإرادةِ، مُرْغمُ
وعليهِ ألفُ أميرِ حربٍ، أزلموهُ وأشرموا
والأرضُ تَصرخُ، والسماءُ بها عليهِ، تُدمدمُ
لِيـَـموتَ في وطنيّةٍ، يَدها يُلطّخها الدمُ
وطنيّةٌ سُمّيّةٌ، وطني بها يَتَسَمّمُ
مُنذُ ادعاها قاتلٌ، وأتى عليها المُجرمُ
ضاعتْ، رآها الوقعُ الأعمى، الأصمُ، الأبكمُ
ضَاعَتْ لأنَّ الذنبَ في حقِ الورى، لا يَرحمُ
يا مَعشرَ الشعراء..ِ لا، في شرها، لا تُسهموا
سَيضيعُ خلفَ ضياعِها فيها، السوادُ الأعظمُ
ويَمِيعُ مُجْتَمَعٌ غشاهُ بها، السديمُ الأتحم³
فلقد رأيتُ لمَ رأيتُ، ولمْ أكنْ أتوهمُ
ولقد رأيتُ المُغرقينَ، بقعرها قد خيّموا
وبحبلها اِعتصمتْ كما اعتصموا ولمْ يستعصموا
وعَلمتُ لكني الأخيرُ، علمتُ ما لا أعلمُ
وعَرفتُ أنَ الحاكمينَ بها، لها ما أسلموا
وبها وفيها كمْ وكمْ عاثَ الطغاةُ وأجرموا ؟..
لـ/ صـلاح الديـن ســنان ( شاعرُ الحُبِّ والسلام ) ١٦-٩-٢٠١٨م.
-----
١- جمجم الرجلُ : أي قال كلاماً مُبهم غير واضح .
٢- الأبيقوري : منْ اتباع فلسفة الفيلسوف اليوناني أبيقور ، وفلسفته عبارة عن مذهب مادي يتخذ اللذة هدفاً أعلى للحياة .

٣- أتحم : شديد السواد .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.