رسمتها في السماء... قوس قزح
🌸
كَتَبتُ
إسمَها بغُصنِ زيتونٍ
على الثَّرى
المُبَللِ بزخَّات المطر
كتَبتُه بالحبر
وبماء التِّبرِ
وبطِيبِ المِسك
و العِطر
حتى إذا ما فاح المكان
صار إسمها هواءً عبِقا
تتنفسه الطير و الشجر
.... و البشر
--------
رسَمت
وجهها في الهواء
قطرات مَطر
تتجمَّع بالسماء راقصة
قوس ألوانٍ مُنفَطِر
تنشَرِح له الخواطر
ومنه العين
تنبهر
---------
نَحتتُ
جَسَدَها مجَسَّمَاتٍ مِن تِبرٍ
وتماثيل من عاج
وكريمَ الحَجر
وتَفنَنْت في صقل تفاصيله
حتى نطق الصَّخر
ونطق النَّهْد
و نطق الجِيد
و الخصر
ونطق اللِّسان شَهْدا
و تبسَّم الثَّغر
----------
قلتُ
ويحك ماذا جرى
يا فنان
إن كنتَ جعلتَ التماثيل تنطق
فما أنت فاعل بجسدها
يوم تنحته بأنامل
ألهبها العشق
الذي جاد به القدر
وتصبح ممزقا
بين ما صنعت يدك
وما خلق الرحمان
أسْتَغْفِر رَبَك!!!
يا هذا من ذنب
قد يقذِف بك
في سَقَر
--------
هو ذاك العشق
إذ هو على العاقل مَرَّ
أرداه معتوها
على أمْر ْلا يستقر
....يسير في الطرقات
يحاكي التراب و الأشجار
والصخر
....أما الصخر
فإنه أخرس أصم
وأما الشجر
فانه ظليل
و لا يفقه شيئا
من كلام البشر
وأما التراب فمنه خُلِقنا
أنا و هي
وآمتزجنا ماء و طينا
وإليه في النهاية نرجع
وتحته سيجمعني بها
آخر مستقر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.