أهم الاخبار

مجلة نداء الرؤح لفرسان الكلمات رئيسة مجلس الادارة الأستاذه نداء الرؤح )

الجمعة، 28 يوليو 2017

سراق الشعر بقلم أنور محمود السنيني

" سراق الشعر "
يا سارق الشعر إن الشعر كالمال
محرم نهبه في كل أحوال
وكيف تسرق والدنيا مرددة
شعري بعزف على أوتار أجيالي ؟!!
أتسرق الحزن والوجدان محتملا
فما لشجوي وأشجاني كشلال ؟!!
أتسرق الآه والآنات حرقتها
فما لها اليوم لا تمضي لإقلال ؟!!
أتسرق الفكر والآداب وا أسفي
لقد مضى أشرف السراق في الحال

إذا نسبت إليك الشعر مدعيا
زورا فأنت بنفس الزور في الآل
إني أراك دعيا طالما عرفت
كل الأصول على طبع ومنوال
من غرني أصله فالفعل أخبرني
والخيط يعرف أرداه بفتال
فإن تماديت فيما اخترت من نسب
فبئس أصل !! وبئس الأهل والوالي!!!

ياسارق الشعر هل تلقى مضارعة
لما فعلت سوى ألعاب أطفال ؟!
مسخت كلبا فقال الشعر واعجبا
إني رأيت كلابا دون أذيال؟!!
فقلت لا فكلاب الأرض حافظة
حمى الديار بأنهار وأليال 
الكلب أقرب من هذا إلى أدب
ولن يشابهه إلا بأبوال!!!

ما أوقحك ْ!!! وأنا ألقاك تربطها
" باء " على " قلمي" من غير إخجال
ما أوقحك ْ!!! أيها المغرور معتقدا
بالجهل ناءت بك الأيام عن بالي
ما أوقحك ْ!!! يا عظيما في وقاحته
ما أحمقك ْ!!! يا أميرالحمق في الفال

ما أشأمتك غيوب الدهر نازلة
على جناح كروب يوم إقبالي؟!!
ما أنذرتك خيالات مغبتها
وأنت تبدو على خزي وإذلال ؟!!
أما تخيلت أم أني صدقت بها؟!
يا أشبه الناس عقلا بالأطيفال !!

بنات فكري خيول كلما امتطيت
ضاقت ذراعا وعاقت مطية العال
وما تخوض بها الأزمان معركة
إلا وأردتك في الميدان كالدال
في أسوأ الحال معطوفا على خجل
لم تلقه مقلة في ذات خلخال!!
تود دنياك ما عاشت إلى زمن
أبالك اليوم مذعورا لسروال

لا تركبن خيولي حين تسرقني
فإنها في حنين لي وبلبال
ولا يغرنك الإسكات يلجمها
فقد تسارقني أشواق تصهال
عرابتي وأنا العراب عن أدبي
وسرجها لي مكان حيث تجوالي
أنا المليك لها "والفيس" مملكتي
وفي النوادي به ما زرت إفضالي
خيري بخيلي وتاجي صدق عاطفتي
وحب غيري ردائي طال أمثالي
وأنت يا سارق الأشعار في قدمي
مثل الحذاء معي حلي وترحالي
عفوا حذائي على التشبيه معذرة
أنت الأعز وأنت الأكرم الغال

لو كان أعجبك الشعر الجميل فقل:
هذا جمال فلان غير محتال
ماكان ضرك لو تعزو إلى قلمي
منشورك الحامل التيجان من مالي
في صفحة القبح شعري مثلما ذهبي
من منجمي الأدبي في جيد معطال
عذرت حالك لكني أوبخه
أشفي غليلي وأنسى كل أهوال
فعش بقدرك أو مت دونما أدب
أولى بزهوك بي يا شر مختال
واربأ بنفسك عما أنت تفعله
وكن على حذر من رد أفعال

ما كنت أهجوك فيما فيك تكرمة 
لولا دخولك فأرا غاب رئبال
فاعلم يقينا _ لحاك الله مندحرا _
أن القصائد أرواحي بأشبالي
وأنما الشعر أفكار كآبال
تحيا الزمان ولن تلفى كأهمال
مهما تضل سبيلا أو يضللها
حاد لئيم تعد يوما لأبال

ظلمت نفسك إذ أوردتها شركا
وصرت أضحوكة في القيل والقال 
تلك الفسيلة في دنياك قد زرعت
فاجن الحصاد ولا تنظر لمكيال
بحر هجائي فخذ ما فيه من صدف
ومن درار فإني الباذل النال
خذها إليك وضعها حيث سابقها
فالكل فضلي وإني خير مفضال
يا سارق الشعر لا تخجل فقافيتي
هلت بهجوك كي ترويك بالتالي :-
من لم يكن من كرام الناس منزلة
فحقه الدون في شعري وأقوالي
ومن دعا الناس في الأيام مرتضيا
إلى شتائمه جاءته أجبالي!!.

بقلمي أنور محمود السنيني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.