........ سقطت أوراق التوت .......
***********************************************
سقطت أوراق التوت...
وبدا ظاهراً للعيان..كل العورات...
بكل فخر..يتباهون...
لقد اقتلعوا..كل الأشجار...
حَرَّمُوا...على الأطفال حتى الأحلام...
منعوا الإنسان..أن يتذوق طعم الثمار...
ونزعوا منها كل الأوراق...
نسوا..أن البهائم..في الزرائب..
لا تحتاج لتغطية ..عورتها..بأية أوراق..
وأن الحمار..له مكان...غير الحصان..
والكلب..حارسهم..ليلاً..لا ينام...
الذئب..إن تسلل ليلا..فهو جوعان...
والأسد..ملك.. الغابة...على مر الزمان...
لم يطلب..من رعيته..درهم ولا دولار..
إن سألوه يوماً أن يأتواه طعام ليقوم بالمهام..
يأبى..الأسد وإن مات جوعاً..لا يطلب أبداً إحسان..
سقطت أوراق التوت..قبل الأوان..
ظهرت كل العورات..واضحة..للعيان..
تفاحة آدم..أخرجته من نعيم الجنان..
وحواء..أغرته...بقضاء..ليلة..حمراء...
أخرجته من الجنة...لنقضي أيامنا في شقاء...
اعتقدنا..يوماً أننا..بني آدميين...
نتميز عن الحيوان بقلب وعقل سليم..
مُنذ..خُلق آدم...إلى هذا اليوم..
الحياة..فيها القتل والغدر..والمجون..
هل سيأتيً..يوماً..نحيا بلا أنين...
أم أن هذا طرح بعيد.. من الخيال..
لن يحدث..حتى ولو في الأحلام...
سقطت أوراق التوت ...
ولم تنتظر...قدوم الخريف..
هذا..عضو..يريد الحصانة...
وآخر..يبتغي حماية..داره...
وثالث..عاوز..قرشين لصغاره..
الناس مش مهم..لو ظلت عريانه..
داير على الخلق..يبوس ويترجى..
حتة حصانة..أنام بيها واتغطى...
اكون خدام ...للعالم... والكون..
أحصل عليها...الأول..وبعدين...
أبقوا..حاسبوني..لو قابلتكم تاني أو شوفتوني..
بعد خمس..سنين...نعود...تاني...
دي الجزمة..دابت..من اللف والدوران..
ليل ونهار..في ساقية داير..على الفاضي والمليان...
على خلق الله....معصب لهم عيني...
علشان يرِقُّوا لحالي..ويغنيهم عن سؤالي..
أبوس الكبير..وأضم الصغير برقة وحنان..
المهم..بس ننجح...وفي الآخر ..كله يهون...
وفي أول جلسة..أروح في سابع نوم..
كويس أنهم...بنوا لنا ..غرفتين...
غرفة للنوم..والتانية نعملها صالون...
لازم أنام وارتاح..واستقبل الزوار..
كفاية اللي شفناه..في الدعاية..والإعلان...
والشعب ندلله..ونبوسه على الفاضي والمليان..
واللي عملوه فينا يوم التصويت..وفي اللجان..
في الآخر مستكترين علينا نرتاح لنا يومين...
كلها.. خمس سنين..ونرجع لكم نشيل الطين..
يدوب نشم نَفَسْنا..ونلم قرشين حلوين..
الشعب ..طول عمره عايش..من زمان...
لا محتاج شورى ولاشيوخ ولا شعب ولا برلمان...
ربنا يحرسه ويحميه من اولاد الحرام...
مش اوصيكم تبخرونا وترقونا من الحسد والعين...
سقطت أوراق التوت...
لم تنتظر صيفاً ولا شتاء..
الشمس أشرقت على كل الأرجاء...
من كانوا....يعتقدون أنهم خالدون...
اليوم أو غداً...في التراب...يوضعون..
إن دامت الحياة لغيركم...فهل لكم تدوم ؟...
أين مُلكُ سُليمان... الذي سخر الإنس والجان...
أين أنت من.. قارون...وفرعون...
الآن أصبحوا...مومياء..وتماثيل...
لا يتحركون إلا بما يؤتمرون...
لو ينطقون الآن...كيف يُنكرون...
اعتقدوا..يوماً..أنهم آلهة للكون..
مُلكٌ..وسلطان ٌ..وأموال..وبنون..
أين هم الآن...وأين السلطان والأموال...
في المتاحف والحانات...يُعرضون...
لمن يدفع..الدرهم..والروبل..والدولار..
لفظتهم الأرض.. ولم تضمهم القبور..
ليكونوا لنا موعظة....وعبرة للغير..
أن يظل مُلقى...دائماً في التابوت...
تتلقفه..الأيدي..وتفحصه العيون...
بقلمي...د /لطفي السيد الشيخ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.