انصراف :
سيحالفك الحظ يوما لآلى تكون شيئا مهجور ...
دع المكان يتمتع في خريفه العابر
سيحالفك الحظ يوما لتكون ذكرى في السطور...
ودع البيان يتوجع في لهيبه الثائر
ودع الأوراق تسقط وتسقط في هدوء
ودع الأشجار تنهض وتنهض في هدوء
ودع الكلام ينتشي في مذاق القهوة ...
والليل سفرا في أقمار الشعر والذكرى
تركتها في نفسها تنير نفسها بنور ظلمة
وتركتها عند حاضرها وأمسها يجمع غدها ...
ويجمعها بقاياها من موت دمعة
سافرت في سرايا الريح وتركت المكان ذابل
وغادرت صدري الجريح واللهب حل قيد السلاسل
معاول في حدسي تحفر المجهول
والقمر ثاني اثنين في جرحي المقتول
والمكان فكرة في مرايا العقول
كأني لم أشرب القهوة ...
كأنها كانت طفلة
وكأنها لم تكن في الرماد دمعة
وكأني لم أدون الفكرة
ماذا رأيتي في الغياب ؟
وكيف نجوتي حين غار الذئاب ؟
وبماذا أخبرك السراب ؟
هل تعلم الروح أن فروسيتها التراب
وهل تبزغ الجروح لتكون فكرة ونور وسحاب
ألقي علي بشيئا من نور الغياب ...
وسألقي عليكي محبتي ليستريح العذاب ...
من هذا الكتاب
صدقت وحيي في إيماءت الظل
وكسرت نفسي أمام كلمات الليل
وحملت نفسي لأنجو بنفسي ....
من رحى صوتي ومن رحى سجني
يغادر العابرين ويبقى الزمان ثائر
ويمر العابثين وينسى البيان بالشاعر
ويسافر الراشدين ويشفى المكان ولا عابر
تصغي الأشجار وتدافع عن نفسها بالموت
وترتدي الأشعار وتنتقى صوتها بالصمت
هكذا تولد الحياة وهكذا يصدع الصوت
للطبيعة مذكرة في عيون النساء ...
وللقصيدة مفكرة في منون الأحياء
غاباتنا وأهاتنا وذكرياتنا وأوقاتنا ...
تدونها السماء
وتجمع بقاياها من بقايا الماء
كن خريف لتخضر أوراقك
وكن ربيع لتذبل أقلامك
وكن صيف لتبرد أحلامك
وكن شتاءا لتشتعل أوقاتك
وكوني الجميلة لتكتمل القصيدة
اسقيني الوقت في كؤوس الإنتظار
واطربيني بالصمت في ساعات الإنهيار
احلمي بمكانك في خريفي وشتاءي الطويل
واجمعي أوراقك من نحيبي وزماني الثقيل
ثقل الليل في جفون الساهرين
وضل الظل في عيون الحالمين
كنا أبرياء وكنا في غزوات الخيل شعراء
كنا أقوياء وكان فينا المساء ميناء
نتجمل بالفضيلة وتجملنا القصيدة
من لهبا ولهب يضيء الرماد
ومن غضبا وغضب تنضج الأجساد
وفي نصا وشعر تولد البلاد
وردية المشاعر والألوان ودعتها
وسرمدية الضمائر والأوطان خبئتها
في عيونها يتوقف الزمان عن تهشيم المكان
في عيونها يتوقف المكان عن تقسيم البيان
وفي عيونها يرفع الليل صولجان الزمان ...
وكأنها مازالت في المكان
كانت تبتسم وكانت تخجل من الغزل
وكانت تحتشم وكانت تسئل عن الأمل
وكانت مساء وكانت ماضي وحاضر في شاعر
وكانت ضياء وكانت فيض من مشاعر في عابر
وكانت وسيمة وكانت قصيدة وكانت سعيدة ...
في حزينة وكنت أنا الناظر
وكنت أنا المسافر
يهجرني الظل وتغمرني بالحنين وبالمشاعر
ويغزوني الليل وتهجوني السنين بالمهاجر
تعالي ليخضر الوقت في ربيعك الأخضر
تعالي ليكتمل الحلم في خريفك الأصفر
وعانقيني ليتوقف الزمان ونصغر
وخبينيء من حلمي المبعثر
واجمعيني بنور عينيكي شعرا
واكتبيني بسطور يديكي نصا
واقرئيني بربيع شفتيكي صمتا
وغنيلي بصمت المكان آخر الاغنيات
خريف وشتاء وموت وبعث من كلمات ...
وبعث من ممات
وانصرفي لتكتمل بالروح الأبيات
وأكتمل حين يبصر الموتى بالموت ...
حقيقة الأوقات
بقلمي ...
أ.غسان حمدي
سيحالفك الحظ يوما لآلى تكون شيئا مهجور ...
دع المكان يتمتع في خريفه العابر
سيحالفك الحظ يوما لتكون ذكرى في السطور...
ودع البيان يتوجع في لهيبه الثائر
ودع الأوراق تسقط وتسقط في هدوء
ودع الأشجار تنهض وتنهض في هدوء
ودع الكلام ينتشي في مذاق القهوة ...
والليل سفرا في أقمار الشعر والذكرى
تركتها في نفسها تنير نفسها بنور ظلمة
وتركتها عند حاضرها وأمسها يجمع غدها ...
ويجمعها بقاياها من موت دمعة
سافرت في سرايا الريح وتركت المكان ذابل
وغادرت صدري الجريح واللهب حل قيد السلاسل
معاول في حدسي تحفر المجهول
والقمر ثاني اثنين في جرحي المقتول
والمكان فكرة في مرايا العقول
كأني لم أشرب القهوة ...
كأنها كانت طفلة
وكأنها لم تكن في الرماد دمعة
وكأني لم أدون الفكرة
ماذا رأيتي في الغياب ؟
وكيف نجوتي حين غار الذئاب ؟
وبماذا أخبرك السراب ؟
هل تعلم الروح أن فروسيتها التراب
وهل تبزغ الجروح لتكون فكرة ونور وسحاب
ألقي علي بشيئا من نور الغياب ...
وسألقي عليكي محبتي ليستريح العذاب ...
من هذا الكتاب
صدقت وحيي في إيماءت الظل
وكسرت نفسي أمام كلمات الليل
وحملت نفسي لأنجو بنفسي ....
من رحى صوتي ومن رحى سجني
يغادر العابرين ويبقى الزمان ثائر
ويمر العابثين وينسى البيان بالشاعر
ويسافر الراشدين ويشفى المكان ولا عابر
تصغي الأشجار وتدافع عن نفسها بالموت
وترتدي الأشعار وتنتقى صوتها بالصمت
هكذا تولد الحياة وهكذا يصدع الصوت
للطبيعة مذكرة في عيون النساء ...
وللقصيدة مفكرة في منون الأحياء
غاباتنا وأهاتنا وذكرياتنا وأوقاتنا ...
تدونها السماء
وتجمع بقاياها من بقايا الماء
كن خريف لتخضر أوراقك
وكن ربيع لتذبل أقلامك
وكن صيف لتبرد أحلامك
وكن شتاءا لتشتعل أوقاتك
وكوني الجميلة لتكتمل القصيدة
اسقيني الوقت في كؤوس الإنتظار
واطربيني بالصمت في ساعات الإنهيار
احلمي بمكانك في خريفي وشتاءي الطويل
واجمعي أوراقك من نحيبي وزماني الثقيل
ثقل الليل في جفون الساهرين
وضل الظل في عيون الحالمين
كنا أبرياء وكنا في غزوات الخيل شعراء
كنا أقوياء وكان فينا المساء ميناء
نتجمل بالفضيلة وتجملنا القصيدة
من لهبا ولهب يضيء الرماد
ومن غضبا وغضب تنضج الأجساد
وفي نصا وشعر تولد البلاد
وردية المشاعر والألوان ودعتها
وسرمدية الضمائر والأوطان خبئتها
في عيونها يتوقف الزمان عن تهشيم المكان
في عيونها يتوقف المكان عن تقسيم البيان
وفي عيونها يرفع الليل صولجان الزمان ...
وكأنها مازالت في المكان
كانت تبتسم وكانت تخجل من الغزل
وكانت تحتشم وكانت تسئل عن الأمل
وكانت مساء وكانت ماضي وحاضر في شاعر
وكانت ضياء وكانت فيض من مشاعر في عابر
وكانت وسيمة وكانت قصيدة وكانت سعيدة ...
في حزينة وكنت أنا الناظر
وكنت أنا المسافر
يهجرني الظل وتغمرني بالحنين وبالمشاعر
ويغزوني الليل وتهجوني السنين بالمهاجر
تعالي ليخضر الوقت في ربيعك الأخضر
تعالي ليكتمل الحلم في خريفك الأصفر
وعانقيني ليتوقف الزمان ونصغر
وخبينيء من حلمي المبعثر
واجمعيني بنور عينيكي شعرا
واكتبيني بسطور يديكي نصا
واقرئيني بربيع شفتيكي صمتا
وغنيلي بصمت المكان آخر الاغنيات
خريف وشتاء وموت وبعث من كلمات ...
وبعث من ممات
وانصرفي لتكتمل بالروح الأبيات
وأكتمل حين يبصر الموتى بالموت ...
حقيقة الأوقات
بقلمي ...
أ.غسان حمدي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.