**** ( أُغْنِيَةُ الْعَوْدَة ) ****
بقلمي : علي سعيد بوزميطة
( تونس )
أَيَّامُكِ العرَائِسُ قَادِمَةٌ
والنَّغمُ المَعْسُول
يَسِيلُ من حناجر الصُبايا ،
وأنتِ ، يا أُنْشُودَةَ الرُّجوع!
يا بسْمَةَ الرّضِيع !
يا بَاقَةَ هَدَايَا !
جميلةٌ ، مُشْرِقَةٌ كطَلْعَةِ الصّباحْ
كَهَبَّةِ النسيم ، والليل الصَّدَّاحْ
يا بسمةً جَذْلانَةً كفرحةِ الفلّاحْ !
حمائِمُ السَُلام
تُرَفْرِفُ من حولِكِ تُغَنِّي ،
تُزَغْرِدُ في عُرْسِكِ ، تُسَبِّحُ ، تُغَنٍِّي ،
تُعَانِقُ ، تُقَبِّلُ ،
تُبَسْمِلُ ، تُحَمْدِلُ ،
تُجَمِّعُ الزّهُورَ ، تنتظرُ الميعاد
وتنثُرُ الورودَ ، وَتُحْضِرُ المِدَاد
لِتَنْقشَ تَارِيخَكِ من زمن الأجداد
إلى زمان الجُرْحِ ومولد الأحفاد .
تارِيخُكِ أيّتُها العذراء
ملاحمُ يَكْتُبُهَا الفِدَائِي
في كامل الأرجاء
يَصُوغُها الْوِلْدَانُ
أُنْشُودة البَقَاء
تُنْشِدُهَا الصَّبَايَا
في مَوْعِدِ اللَّقَاء
ويَوْمُكِ المَوْعُودُ
حمامَةُ بيضاء
تطير كالملاك
تتعانِقُ الفَضَاء
تُلَوِّحُ بالغُصْنِ
وتنشر الصَّفاء
رائِحَةً غَادِيَةُ
في الصُّبْحِ والمَسَاء .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.