أهم الاخبار

مجلة نداء الرؤح لفرسان الكلمات رئيسة مجلس الادارة الأستاذه نداء الرؤح )

الأحد، 6 ديسمبر 2020

الزمان المر مصطفى محمد كبار

 الزمان المر

الكدرُ ذادَ في أنين ... زماني
و وشاحُ البحرِ تلعبُ بمرِ الأملاحُ
شريدٌ أنا مع جرحي الشحيبِ
و ثملٌ بسكرتي بشربِ الأقداحُ
فأمضي بألمي بصدى . الريح
كالغريبِ أهربُ من ألم الرماحُ
تهبُ العواصفُ على صبحَ يومي
فتلعبُ بيومي . الجنُ و الأشباحُ
كل أبوابي . و نوافذي محطمة
و كل لحظاتي من ألمي مستباحُ
هي الأقدارُ من تبعثُ بيَ لعنتها
و ترمي بجرحي للنوى الرياحُ
لا تقبلني الديارُ . و لا تقبلني
الدروبُ و لا النوم في الأرواحُ
دروبي خناجرُ الأشواكِ تغرسني
تطعنني و تمضي كظلِ السفاحُ
و ظلي ساقط ٌ بحضنُ الرسوبِ
و دمعي بقي بمهد السراب براحُ
أنا في الهوى ضباب الصباح
لا لون لي . و لا طعمٌ فواحُ
و كل مراكبي في البحرٍ تاءهةٍ
والشراعُ ماتزالُ تحاول الكفاحُ
غائبةٍ عني كلَ عناويينَ الشطآنِ
لا أفق ظاهراً و لا للغربة مفتاحُ
لي فقط بعض الأوراق و بعض
القصائد ألهو بها مع ألم الجراحُ
أن جرحي عاشرَ كل الأزمانِ
كجمود أبو الهول بقي مداحُ
لا أشتكي الزمانَ لتنحني الجبالَ
أنما ألومُ السماءَ بكسرِ الجناحُ
في مهد الغروبِ صارت قوافلِ
و العمرُ مازالَ يتألمُ من الأطراحُ
لا فجرٍ تشرقُ في مدى القريبِ
و الألمُ في بحور الدموعِ سباحُ
تغدو الليالي بظلماتها بسوادي
و تقربُ مني الأحزانُ و تجتاحُ
فتبكي العيونُ دما . و تهدرُ
دموعها بصراخ الأنين و النباحُ
تكاسرني الأوجاعُ بسرد الحياةِ
و تمضي في تعثري . بكل ساحُ
و كأني عشتُ كلَ أيامي سرابا
كنت أضوعُ بحد السيوفِ ذباحُ
فيا لعنة الأقدارِ . أطربِ المكانَ
بتعذيبِ . فتعذيبِ لكِ راحُ
و أسقيني من مرُ الكؤوسِ علقمُ
فأني قد تعودتُ على مر الأقداحُ
مصطفى محمد كبار ......... سوريا
حلب 24\11\2020
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، ‏نص مفاده '‏حلب سوريا‏'‏‏
أعجبني
تعليق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.