أيّ ريح حملتنا إلى هنا ؟!
أيّ جنون ..
كيف وصلنا إلى هنا ؟!
وهل مقدّر كانْ
كلّ الذي حصل بيننا ؟!
كنتِ منجماً للكبريت . . .!!
و كنت مجوسياً ُ يعبدُ اللّهب !!
فهل كان ممكن أن أصمد
طويلاً في وجه نيرانكِ
يا أيّتها الفاكهة المحرمة
و أمام كلّ شجرة أمرُّ بها . . أشتهيكِ
أستنشق جسدكِ كما أستنشق
رائحة الياسمين البلدي
يا إله العرش يا قدري
كم من القصائد كتبتُ لكِ
قصائد انفجرت فجأة بعد
خمسين سنة من الصمت
كم طوّقتكِ بالكلمات
كم أحببتك ؟!
ورحتُ أنحازُ للحروف التي تشبهكِ
لحاء الحرقة . . وتاء الأنوثة
لنون النسوة . . لهاء النشوة
لألف الكبرياء . . لحروفك المكررة
للشامات المبعثرة على جسدكِ
حتى غارت منكِ الكلمات
أريد أن أحبّكِ . . أريد أن أهرب بكِ
من يتمي و خوفي من مواسم الصقيع
أريد أن أُسكنك ِعلى ركبتي
و أتامّلك مدهوشاً . . يا فرحتي
مرّ الزمان وصوتكِ مازال
يأتي كصدى نوافير الماء
جميل كذكرى . . قريب كدمعة
مباغت كفرحة . .
و إذا بي كمجنون أجلس
كلّ ليلة لأكتب لك قصيدة
تولد من دهشتي
و شوقي ولهفتي عليكِ
أقصّ لكِ فيها تفاصيل
يومي . . انطباعاتي التي
تشبهكِ حدّ الدهشة . . و أسألك :
آتراني أضعتكِ في يوم ما ؟!
وانتظرتك حتى عُدْتِ . . !!
هل حقاً أنت قدري و لهذا عُدْتِ ؟!
…………………………………………………………
#شعر أبو سلام وائل منذر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.