( المنزل الحجري )
في بَسطَةٍ بَينَ الجِبال .. قَد شاقَها المَنظَرُ
حوريٌَةُُ شَقراء ... مِنها الجَمالُ يَخجَلُ
يَقولُ لَيسَت هذِهِ في أصلِها بَشَرُ
شَلٌَالُ ماءٍ لِلصُخورِ يَحفِرُ
عَجَباً لِمائِهِ ... منَ السَماءِ صافِياً يَنزِلُ
والشُجَيرات من ... فَوقَها تلك الصخورِ ... تَنمو وَتُزهِرُ
وَحَولَها كَم نَمَت من صِنفِها الزَعاتِرُ ؟
بَلابِلُُ في جَوٌِهِ ذاك المكان ... كَم غَرٌَدَت ؟
وَعَشعَشَت فَوقَ الذُرى أنسُرُ
تَوَقٌَفَت مَليكَتي ... وسِحرُها يُذهِلُ
تَنَهٌَدَت في حَسرَةٍ تَسألُ ... ؟
ألَستَ أنت الفارس الأوٌَلُ ؟
أجَبتَها ... كَذلِكَ الآخرُ
فأردَفَت ... أُريدُ بَيتَاً مِنَ الصَوٌَان ...
في المَكانِ تَعمُرُ
يَكونُ عِشٌَاً لَنا ... يا فارسي .. هَل تَقدِرُ ؟
قُلتُ في خاطِري ... كم أزعم أنني الفارِسُ الغضنفر
عن قُدرَتي لا أُسأَلُ
بَنَيتُ عشٌَاً لَها ثابِتَاُ ... لا يقهر ...
يا ويحها الأنوار ... كلما عصفت من حولنا تحديا يَسخَرُ
دَعَوتَها ... فأقبَلَت ...
في داخِلِ عِشٌِنا ... قَد شاقَها الغَزَلُ
تَبَسٌَمَت ... وأشرَقَ وَجهُها
والشِفاهُ يَنضَحُ مِنهُما العَسَلُ ودَنَت ...
قُلتُ يا وَيحَها ... ما عَساها تَفعَلُ ؟
فأسبَلَت لي جَفنَها
فَقُلتُ في خاطِري ... يا بئسهُ التَعَجٌُلُ
سَألتَها ... لَن نُكمِلَ حَديثَنا ... وذلِكَ الغَزَلُ ؟
تَنَهٌَدَت ... بِدَهاء ... لَعَلٌَنا ... في الصَباحِ نُكمِلُ
وفي الصَباح أسبَلَت جَفنَها ... ودَنَت
فَقُلتُ في خاطِري ...
مَتَى إذاً لِلحَديثِ نُكمِلُ ؟
شَهرُُ مَضى ... وغادَتي في كُلٌِ حينٍ تُسبِلُ
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ..... سورية

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.