أهم الاخبار

مجلة نداء الرؤح لفرسان الكلمات رئيسة مجلس الادارة الأستاذه نداء الرؤح )

الجمعة، 12 يونيو 2020

الأدب رسالة.... بقلم /محمود عويضة السايس

الأدب رسالة.... بقلم /محمود عويضة السايس
ننظر لأنفسنا كمواطنين عرب علي أننا ضعفاء سيطر الوهن علينا انحصرت ثقافتنا في قراءة الماضي وتوقفت إنجازاتنا عند الحضارات السابقة التي أنارت الدنيا بعلومها ووضعت الأسس للحضارات الحديثة التي يتفوق علينا بها الغرب الأن وتوقف بنا الزمن عند التحسر علي هؤلاء العلماء في الماضي الذين اجتهدوا فجعلوا من علمهم شجرا لا ييبس ولا يتوقف طرحه عند زمن أو حقبة من حقب الزمن والأخطر من ذلك رغم هذه القراءة الصادقة للوضع العربي من أعين عربية أننا افتقدنا القدرة علي التحليل والتروي في وضع حلول وإنشاء ثقافة أدبية وفكرية ومجتمعية تضمن لجيلنا والأجيال التي تتبعنا أن تنهض من هذا الضعف إلي قوة ويكون النهوض لها أملا وتجعل هذا التاريخ الذي نفخر به شاهدا علي قدرتنا علي الريادة بما يحمله من ميراث ضخم من كل أنواع العلوم التي قامت عليها حضارات عديدة ولها الأثر الأكبر في تقدم أي حضارة حديثة
والجدير بالذكر أن الإنسان العربي لديه كل المؤهلات ليكون في طليعة الأمم وتعطيه حق الريادة للعالم عن جدارة واستحقاق وهذا ليس كلاما وحسب ، إنما له حجج ودلائل من الماضي والحاضر وأهمها
1- لديه القلب الصادق والعقل الفطين الذي إختار بهما العقيدة والديانة الذي يستقر بها أمر البشرية ويرتفع بها شأن الإنسان وتحافظ علي مقدرات الكون كله بما تحمله شريعتها من دستور قد وضعه الله عز وجل يضمن بكل اليقين الريادة والتقدم لكل من يؤمن به وينفذ تعاليمه ويقيم شرائعه بكل الأزمان والعصور
2- الدليل الثاني لقيمة العربي المنفردة في عظمتها بسالته وقوة تمسكه بعقيدته وإيمانه بها المرتبط بإيمانه بالله ولذلك ما خاض حربا إلا وكان له مطلب واحد ألا وهو إحدي الحسنيين ألنصر أو ألشهادة وبذلك كان عصيا علي كل أعدائه.
3- الدليل الثالث وليس بالأخير وهو شاهد عيان من الحاضر الذي نعيشه فما جرأ عدو علي أن يحاول غزو البلاد العربيه مباشرة إنما سعي في كل أساليب الدهاء والحيل من أجل أن يهدم هذا العربي بلاده من خلال الفتن الطائفية والحروب الاهلية ثم بعد ذلك يدخل المحتل ولولا هذا التفكك وانهيار الوعي العربي ما إستطاع أي عدو التقدم خطوة واحدة وبذلك يكون علي المفكرين والأدباء وعلماء الدين تطهير هذا العقل العربي من السموم التي أصابته وتذكيره بعقيدته ألتي تأمر بأن دم المسلم علي المسلم حرام وأن الفتنة أشد من القتل ولا يجدر بالمسلمين السعي فيها أو الحث عليها كما يتوجب علي هؤلاء العلماء والمفكرين والمتحدثين علي جموع الناس بالوطن العربي أن يبثوا في خطاباتهم الروح العربية الأصيلة حيث لا يناصروا أي عرق علي عرقهم العربي فحافظوا بذلك علي النخوة التي توارثناها.
محمود عويضة السايس
مصر /دمياط

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.