عاشقة فى زقاق الزاهدين
ماذا تفعلين هنا يا فتاة؟
قالت: عشقت زاهدا فى الحياة
يذوب عشقا فى مولاه
لا يرانى ولا يرى شيئا سواه
كنت امر يوما بجانب محرابه
فسمعته يناجى مولاه
فأرهقتنى عذوبة مناجاه
حتى اننى غشيت ارضا من هداه
فأنتظرته حتى خرج من خلوته
وشاهدت جماله !!! ما ابهاه
قمرا منيرا بدرا فى سماه
اكحل العينين بارقة سوداه
جبينه كشمس تشرق فى علاه
وردا حبيبى وجنتاه
ووردية اللون شفتاه
وله لحية تقتلنى حبا فى هواه
سلبنى قلبى بنظرة من عيناه
رق قلبى حتى صرت كطفلة فى سنواتها الاولى من الحياه
وزهدت جميع الناس الا زاهد فى الحياة
افترش الطرقات واسلك ازقة الزوهاد لعلى اراه
او يشملنى طيفه عاطفا منه على من تعشق هواه
او يلمحنى باحدى اطراف عيناه
فيرق قلبه نحوى واعود معه لاسكن خلواه
او اشتم ريح طيب المسك الذى يفوح منه فى ممشاه
او يسمع عن عاشقته لعل احدا يذكرنى عنده او عند مولاه
فيعلم حالتى ويرفق بى فيشملنى دعاه
ان يتوب علي ربى واكون من الزاهدين
حتى وان كنت سأزهده هو وهواه
لكنى لذالك الحين سأظل اعشقه وارتجى لقاه
حتى ينتهى عمرى او يقتلنى هواه
فأنا اعشق زاهدا يزهدنى ولا يعشق سوى مولاه
زينب حجازي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.