فن القص
بقلم : ثروت مكايد
(2-؟)
قلت : إن النص القصصي يقوم على ركيزتين :
أولاهما : الحكاية .. أي الحكي أو القص من قص الأثر ..
والحكاية أو الحدوتة أمر لازم للقص ..
والحكاية في الفن تتجه إلى الداخل ، وتتبع رد فعل الشخصية تجاه الحدث أو قل تتبع باطن الشخصية وما ينعكس عليها من أحداث خارجية ..
وشرط الحدث أن يكون دراميا والدراما هي الركيزة الثانية في دنيا القص ..
وتكمن الدراما في الإجابة عن سؤال : ماذا يحدث لو ...؟ ..
ولهذه الدراما نقطة بدء ثم تنمو حتى تصل إلى الذروة ثم تميل إلى الحل ..
وليس شرطا لازما أن يأتي القاص بهاته الثلاثة فقد تبدأ القصة بالذروة مباشرة ..
وكثيرا ما لا يجيء القاص بالحل وإنما يترك النهاية مفتوحة ليضعها كل قارئ كما يحلو له ..
ويكمن في الذروة ، التوتر ..
وهذا التوتر هو الذي يجعل القارئ في حالة تيقظ واستنفار لأنه ينتظر ماذا سيحدث ، وبذا يشارك القارئ في الأحداث، ويتفاعل مع الشخصيات ، فيحزن لحزنهم ، ويفرح لأفراحهم ، ويتألم لآلامهم ..
إنها حالة من القلق النفسي أو قل القلق الفني الممتع ..
والتجديد في هذه الركائز جائز ، فالكاتب له مطلق الحرية في أن يأتي بما يشاء من ركائز يقيم عليها عمله شريطة أن يكون لعمله هذا شكل أو إطار فالأدب إطار ..
وكل شيء في الوجود إطار ..
وما يفرق بين الأشياء في عالم المحسات أو المعنويات إنه الشكل أو الإطار ..
ولما كان الأدب تعبيرا باللغة ، لزم أن تكون للأدب لغته الخاصة به وهي اللغة الفنية التي تختلف عن لغة العلم كما تختلف عن لغة الواقع المعيش ..
وإلى لقاء نكمل فيه حديثنا عن دنيا القص ..
بقلم : ثروت مكايد
(2-؟)
قلت : إن النص القصصي يقوم على ركيزتين :
أولاهما : الحكاية .. أي الحكي أو القص من قص الأثر ..
والحكاية أو الحدوتة أمر لازم للقص ..
والحكاية في الفن تتجه إلى الداخل ، وتتبع رد فعل الشخصية تجاه الحدث أو قل تتبع باطن الشخصية وما ينعكس عليها من أحداث خارجية ..
وشرط الحدث أن يكون دراميا والدراما هي الركيزة الثانية في دنيا القص ..
وتكمن الدراما في الإجابة عن سؤال : ماذا يحدث لو ...؟ ..
ولهذه الدراما نقطة بدء ثم تنمو حتى تصل إلى الذروة ثم تميل إلى الحل ..
وليس شرطا لازما أن يأتي القاص بهاته الثلاثة فقد تبدأ القصة بالذروة مباشرة ..
وكثيرا ما لا يجيء القاص بالحل وإنما يترك النهاية مفتوحة ليضعها كل قارئ كما يحلو له ..
ويكمن في الذروة ، التوتر ..
وهذا التوتر هو الذي يجعل القارئ في حالة تيقظ واستنفار لأنه ينتظر ماذا سيحدث ، وبذا يشارك القارئ في الأحداث، ويتفاعل مع الشخصيات ، فيحزن لحزنهم ، ويفرح لأفراحهم ، ويتألم لآلامهم ..
إنها حالة من القلق النفسي أو قل القلق الفني الممتع ..
والتجديد في هذه الركائز جائز ، فالكاتب له مطلق الحرية في أن يأتي بما يشاء من ركائز يقيم عليها عمله شريطة أن يكون لعمله هذا شكل أو إطار فالأدب إطار ..
وكل شيء في الوجود إطار ..
وما يفرق بين الأشياء في عالم المحسات أو المعنويات إنه الشكل أو الإطار ..
ولما كان الأدب تعبيرا باللغة ، لزم أن تكون للأدب لغته الخاصة به وهي اللغة الفنية التي تختلف عن لغة العلم كما تختلف عن لغة الواقع المعيش ..
وإلى لقاء نكمل فيه حديثنا عن دنيا القص ..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.