أهمية الخيال
الخيال له دور كبير، في بنية تفكير الإنسان و عقلانية إبتكاره و إبداعه.
فلولا الخيال، ما عرفت البشرية طريقها، إلى التحضر العمراني و التقدم العلمي و التطور التكنولوجي.
فالخيال ضرورة حتمية، في مسار حياتنا، و في دروبها المتشعبة، و في مختلف محطاتنا العلمية و المعرفية.
و من هذا المنطلق، لا يمكننا أن ننفي الخيال من حياتنا، و نستبعده من أن
يتدخل في شؤوننا، و لا ننسى أننا نستمد خيالنا من حال واقعنا، و ما يحيط
بنا من ملكوت الخالق، التي تتمثل في قوله " صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي
أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ " سورة ( النمل/ الآية88 ). و من هذه الرؤية
الشاملة، للتأمل في الكون، من خلال ظواهره الجمالية المتقنة و آياته
الانبهارية المعجزة.نلمس في أنفسنا وبرغم منا الخيال يترسخ في أذهاننا، و
نلهم بأفكار و آراء لم تخطر ببالنا من قبل.
و يقولون " الحاجة أمّ
الاختراع " و هذا الكلام يحمل في طياته الكثير من المصدقية و الواقعية، (
مصداقية الخيال و واقعية التطبيق ). و في هذا السياق، نجد أن الحاجة و
تلبية المتطلبات هي الدافع الرئيس، في البحث عن سبل لتحقيق هذا المطلب، و
هذا لن يتأتى بطبيعة الحال إلا بالاختراع، و هذا الاختراع لابد من أن يمر
بمرحلة نسج الخيال، مما يجعله يتجسد في الواقع شكلا و مضمونا، ويفي بالغرض
المطلوب منه في حياة الإنسان.
جمال الدين خنفري/ الجزائر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.