أهم الاخبار

مجلة نداء الرؤح لفرسان الكلمات رئيسة مجلس الادارة الأستاذه نداء الرؤح )

الأربعاء، 26 أغسطس 2020

جراح تؤرق أحلام المدينة بقلم ... أ.غسان حمدي

 جراح تؤرق أحلام المدينة :

لن أسمح لصيفي أن يذيب ثلوج حلمي 
ولن اسمح لليلي أن يسرق لوني 
مهما علا في الفضاء قمري 
ستبقى ناصيتي شامخه في سماء قدري 
وسيبقى بصري شاخصا أمام موتي وقبري 
ولن اسمح لأسمي أن يوقف أنفاس صوتي 
ولن أسمح لنفسي أن تحطم نفسي ..
حتى اخر عمري وحتى أخر وقتي 
أنا الذي يحب ويكره ولا يتكلم 
ان الذي يتوب ويذنب ويتألم 
انا الذي يحب ويعطي ويتعلم 
وهي التي تبتعد ...
لآلى أندم ولآلى اظلم 
صافية السماء ..مظلمة الماء 
خافقة العلياء ..وملتهبة الدماء 
لن تذبل الاوراق ...
ولن يغادر الرفاق 
ولا منفى في اللقاء ولا الفراق 
تبا لكل من نادوني وعادوني 
تبا لكل عشقا أرق جفوني 
وحر روحي وعيوني 
وتبا للخيل ...
إن لم تغزو الظلام لتحرر نوري 
من منون جنوني 
وتبا للأعداء كل الأعداء 
وجعا ثم وجع ثم وباء 
حصار وموت وشعار الاغبياء 
هي لا تحب القادمين 
هي تكره العائدين 
هي لا تحن للعاشقين 
هي ظن السراب في خطى الضالين 
هي تضاد الاشياء كل الاشياء 
هي احلامنا واوهامنا هي المساء 
انثى النجوم وانثى الغيوم 
والارض انثى ...
والسماء ثكلى 
والنخل والشجرة ...
وحواء.. وكل ثمرة هي أنثى 
وتمدح وتقدح وترثى ولا تنسى 
هي أنثى الحياة بكل ملامحها 
هي ذكرى للصلاة بكل معالمها 
على موج الحنين ...
يغني البحر أغاني القدامى 
وعلى نغم العاشقين ...
يجمع الدهر ما تبقى من رماده 
حيارى الدروب ...
وسكارى القلوب 
شعوب تموت وشعوب تتوب 
وتقلع عن التجوال 
وتقلع عن الخيال 
وتقلع عن الغزل ...
كل أجل يقترب بأجل ويتوهم الأمل 
توقفي ايتها الحياة كي ترثي خطانا 
توقفي ليسير حلمي بقربي وفي مشتهانا 
استريحي من حصار النور في ظلمة رؤانا 
واستمري ليحصي القدر أعداد القتله ...
في عيون قتلانا 
قاده تهتف وشعوبا تنزف ...
والموت يسأل ضحاياه 
والصمت يعزف ويردف 
على أي نغما نغني يا غزة 
وبأي ألما نصلي يا دمعة 
وإلى أي قمم سناوي يا رحلة 
استعر الليل في سرابك ...
واتسع الوجع في أعضائك 
واجتمع البلاء والإبتلاء في رحالك 
قاده تقود وتذهب مع الجنود وتعود ...
والجنود لا تعود 
قاده تقود وتمضي بالدم العقود ...
وتعود 
قاده تسود ولنا الحرية في سماء القيود ...
قيود الماضي وذكريات الفرسان 
خطى الشهيد في روح المكان 
دموع الحلم وسطوة الزمان 
سقوط الأمل في بئر الأوثان 
بلانا هو أفراحنا في عزاءنا 
ابتلانا هو انكسارنا في منانا 
في وجه من نثور ...
وما اكثر الشرور 
في وجه من نثور ...
ولا سبيل للنور 
مذنبان ...
وخازنان 
وشعب في قبضة شبحان
وهجرتان وخيمتان ومنفيان 
وسجان تلو سجان ..
هنا تواجه المدينة حربا جديده 
هنا تواجه المدينة وباء الرذيلة 
هنا تواجه المدينة حصار الارواح القتيلة 
هنا تواجه المدينة الموت...
الذي يريد أن يحيا 
فينا ...يؤرخنا ويرفعنا ...
لأعالي أعالينا 
يتبعنا ويصفعنا ....
ليوقظ معانينا 
حاصروك وحجروك وطوقوق ...
ورفضت أن تساوم 
حاصروك وكسروك وسجنوك ونفوك ...
ومازلت تقاوم ...
ومازلت هائم ...
ترفض الوهم وتعشق الحلم 
ترفض الوهم وتكره الظلم 
وتكره الغائبين المستسلمين 
المتفيقهين على جراح المعذبين 
وحلمي أن لا اتوب عن ألم الواقع 
وذنبي أني مازلت عن نفسي ادافع 
أيها الليل عد الينا مذنبا وخاشع 
أيها الظل حرر ظلامنا من نور المدافع 
أيها الرمل امسح خطانا ...
لننسى أحلامنا وضحايا المعامع 
وتذكر معي شيء واحد ...
هذا الكون بأنفاس الواجد 
وهذه المدينة مفقودة ...
ومولودة والعدو مارد 
صحراء يا ألم ...
واعداء كثيرة يا علم 
ورثاء طويل طويل 
يا قلم ...
ولن ينتهي الحلم 
ولن تزل القدم 
وان زلت ...
ستصعد ارواحنا 
لأعالي القمم 
بقلمي ...
أ.غسان حمدي

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏ليل‏، ‏سماء‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.