يرقات الذاكرة
*****
كنت تدركني ....
بين نجمة تصارع ليلا
وشفقا للفجر
ينذر عاشقين لإتمام اللقاء ،
كنت تدركني...
بين جواب يطبق على السؤال يقينا
وسؤال يولد من رحم اليقين
كنت تدركني ....
بين مصير أسير الصبا
ونصير لحلم قد هوى
كنت تدركني.....
كلما ركعت سنابل الكلام للخطيئة
وكلما اينع الياسمين في قلوب الفقراء
كنت تدركني ....
بين نزيف الحرف في حيرة الذاكرة
وتوه اللسان على مقصلة الإعتراف
وإشتياق الحنين للأنين
بين ماض سجين الخطى
وآت، سدت خلفه نوافذ الأنا والهو
وحاضر... توسد جذع الهوى متوسلا سيجارة
أن تزيد في الإحتراق قليلا ....
كنت تدركني .....
كلما أهدرت نفسا في غياب الحمام
كنت تدركني
في حضرة الإرتحال
كلما انتصب القمر ملكا
وجعل النجوم جواري
وأمر البحر أن يبحر في عيني
لأكون شهيدا وشاهدا على غربتي
كنت تدركني .......
قبل إعتناق السفر
إلى اللامنتهى
قبل قرع كؤوس الإحتفال
على طاولة في ركن خال
من نمنمات السكارى
وإختلاط الآفل بالغافل
والعارف بالجاهل
والوالغ بالجالغ
لقتل الحكيم والشاعر الأخير
في المدى ........
كنت تدركني ........
قبل جرحي حينا
وقبل ابتسامة تناشد السماء
كنت تدركني.......
كي نفرش الأرض ونلتحف الوجود
**********
غسان_عمراوي_تونس
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.