( همسات مجروحة )
شعر هشام شوقي
===============================================
ما عادَ حبُّكِ في هوايَ اليومَ كافي
قومي سريعاً -أشعلي كلَّ القوافي
قومي سريعاً أشعلي نار الهوى
بين الديارِ لعاشقٍ في الحبِّ حافي
قومي لمفترقِ الطريقِ سريعةً
أو وزِّعي زهر البنفسحِ في الفيافي
العاشقُ المكلومُ أصبحَ ضائعاً
في بحرِ ذاتكِ لم يجدْ مَرسَى الضفافِ
لا ترتدي ثوبَ القداسةِ ههنا
والأرضُ يحرثها غريبٌ للشغافِ
لا تلبسي ثوبَ القداسة إنني
قد متّ شوقاً في هواكِ معَ المنافي
الحبُّ أعظمُ قصةً في سردها
ترتدُّ أرواحُ الضحايا في المشافي
يا كعبةً من غير سعي في الهوى
منعتْ خلايا القلبِ منْ سعي الطّوافِ
أعطيتِ خيركِ للغريب ولم أزلْ
طفل الشوارعِ جائعاً يومَ القطافِ
ما عاد ينفعي التوسلُ والخشوعُ
ولم أعدْ أرنو إليكِ بقلبِ دافي
قُلْ للأسيرةِ في جمالِ جلالها
فلذاتُ حبّكِ أحرقتني في لحافي
إبليسكِ الهمجيُّ صار متيماً
ولهُ المحافلُ والمشاعلُ في الزفافِ
ملعونةٌ كل المواثيق التي
منْ قيدها نحيا على السّم الزِّعافِ
لا فرقَ عندي بين بنتٍ لم تزلْ
من كثرة الأعباءِ تركعُ بالتجافي
أو بين أرضٍ حرثها لغرِيمها
والناسُ غرقى في المجاعة و الجفافِ
===============================================
شعر هشام شوقي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.