أهم الاخبار

مجلة نداء الرؤح لفرسان الكلمات رئيسة مجلس الادارة الأستاذه نداء الرؤح )

الثلاثاء، 17 نوفمبر 2020

رماد اشتياق :بقلم... أ.غسان حمدي

 

رماد اشتياق :
سوف اكتب قصتها وموتي
بعاصفة الخلود سأسكب محبرتي
على كلماتها الجافه ...
وأبياتها العطشى للمجاز
وأعيد ترتيب القوافي ....
بسرمدية الاوقت
سوف اكتب قصتها في وصفي
وهوايتها في تكمص...
الأصوات في صمتي
وزيفها في تكمص الأدوار ...
وشغفها بالتمري
على شرفات المساء والصباح...
سوف أقرا كل قصائدي
وأعيد التدقيق في النظم
من جديد لأنسى ...
أني انكسرت في عيناها
ونهضت حين قاومت مشتهاها
وغزلت أحزاني من فرحي ومنفاها
لا تلتفتي فلم تعد العقارب ...
تطيق كثيرا من الوقت
اللحن أبيض والصورة اختلست الصمت
وصوبت الريح في صدري ...
وزفرت نفسي بهوى الموت
لا تلتفتي....
فلم يعد الموج يسبح في نحيبي وحسراتي
ولم تعد الشمس تذبل في عروقي وذكرياتي
انتشت الألوان بما يكفي لينضج الأبيض في رثائي
وفارت النزوات بما يكفي ليزهد الباطل في صوابي
لا تلتفتي عما قريب.... لا تلاقي ...
وسينفض الغبار عن قدمي وأسفاري
وأقولها لامراة ...
قومت إعوجاجي بإعوجاجي
وبرئت علتها ...
بمرض المذنبين في أسقامي وحر ناري
وإذا كان الحب مجاز ..
فإن من الحب ما هو كناية عن الجاني
وإذا كان الحب انبعاث ..
فإن من الحب ما هو رواية لسجنها في عذابي
لا تلتفتي ..فالصورة بعثرت الحنين ...
وما عادت تأسر الدموع
كلنا صالحين واليأس فوضى الرجوع
والحزن مرفوع والمعنى في الروح موضوع
والعمر بوصلة من ضلوع ...
وفكرة للناجيين...
والفاريين من الظلام لنور الشموع
بيضاء حكايتها ...بيضاء نهايتها
وبيضاء زرقتها ..
كل كلامها كان تسلية للجماد ..
يضيئني ويلجم فيه الروح والفؤاد
اتحدث ويهمد في نفسي المشتهى وثورة البلاد
أمشي ويحترق ظلي في عبيرها والرماد
أحن ولا أفر من شديد السواد
اقضي مشيئتي بمشيئة الجرح والجلاد
يحذرني الموت بصرخة البعث ...
وادفعه بصرخات الميلاد
لا تلتفتي ...ماض مضى ولن يأتي ...
وحاضر قائم في محرابي يصلي
وسائل يسأل هل كان للصورة علي حق فيما تروي
وهل كان في البعث موت ...يدميني ويؤمي
لا تلتفتي ...سهام حسراتك ذابت في ضلوعي
وصخب نظراتك اطفاءتها إرادة دموعي
وموتي بعث للحكاية وحياة لزهر دروبي
ابتسمتي حين بكينا ..وبكيتي حين ابتسمنا
وكنا متعطشين لنملأ أرواحنا بألوان السماء
نرفعها وترفعنا قبلة للعيون ومنارة للعلياء
نحملها وتحملنا بفضة النور وصيحات النداء
اسحبي ظلك المترامي في روحي وبركاني
ارفعي نفسك الملقى في شهيقي واختزالي
وغيبي في حضوري ...
ولا تلتفتي فقد سبقتني في أمامك أقداري
لا فراق ولا تلاقي ..
كلنا صالحين وهذا الوجه في عينيكي بالي
ما عاد يضحك في نفسي وانتباهي
وما عاد يبكي في موتي وإصراري
كلنا صالحين ...وكلنا لا نبالي
والوجع طهور لأوزارك في أوزاري
والبحر سطور للتاريخ في صرخات الأمل
وفي صرخات إيماني وانفعالي
ولا اشتياق ولا تلاقي ...
كلنا صالحين
وكلنا كتاب للأماني
تتبدل النفوس ..وتتنوع الطقوس
ويعود ليل ويبزغ فجر ...
ويزهر دهر ويموت خيل
وينهض جسد من حر رمل
وتبدو في الأفق أعراض حمل
لتولد أنفاسنا ...وتعود أرواحنا
فلا تلتفتي...كلنا صالحين
وكلنا نصلي والأمل فينا يغلي
ومع ذلك سيبقى يغني ...
وسيبقى يسعدنا
ويحررك من عذابي وجرحي
بقلمي ...
أ.غسان حمدي

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏‏شخص أو أكثر‏، ‏سماء‏‏، ‏‏محيط‏، ‏‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏، ‏ماء‏‏‏‏ و‏طبيعة‏‏‏

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.