جَهِزْ مَرَاسِيكَ للحُبِّ يَا قَلْبِي
تَأْتِيكَ بِهِ الرِيحُ مِنْ حَيثُ لا تَدْرِي
لَا تَحْسَبَنَّ الحُزْنَ مَالِكَكَ
نَهْرُ السَعَادَةِ بِكَ أَوْ دُونَكَ يَجْرِي
كُنْتُ أُخَبِئُ الحُـــبَّ أَكْتُمُهُ
فَوَجَدْتُ أَنَّ خَيْرَ الوِدِّ فِي الجَهْرِ
أَطْلِقْ دُمُوعَكَ إِنْ غَاظَتْكَ كَاظِمَةٌ
وَ دَعْ عَنْكَ شَائِبَاتَ الدَهْرِ لِلْدَهْرِ
بَـــثَّ الله فِيكَ مَحَبَّتَهُ
فَلَا تَنْزَعْهَا بِالتَذَمُرِ الكَدِرِ
أَوْ بالتَعَالِي فَإِنَّ السُحُبَ مَا إِرْتَفَعَت
تَغْتَالُهَا الرِيحُ مَا شاءَتْ بِهَا تَجْرِي
يَا صَاحِبِي وَ إنَّ فِي الصَدْرِ أُغْنِيَةٌ
لَوْ قُلْتُهَا لَإِنْزَاحَ بِهَا هَمِّي
كُنْتُ أُرَاقِبُ مِنْ خَلْفِ نَافِذَةٍ
سَلَكُوا أَيْدِيهُم فَإِنْتَابَنِي الذُعْر
جَهِزْ مَوَانِيكَ لِلأَحْبَابِ يَا وَطَنِي
سَيَفِيضُ كَأْسٌ طَالَ بِهِ قَهْرِي
ضُمِّي عَلَيَّا الجَفْنَ وَ إنْتَعِشِي
إِنِّي هُنَا فِي دَمِكِ أَسْرِي
لَا تَحْسَبَنَّ السُهْدَ هَالِكَكَ
كَمْ طَالَ لَيْلِي وَكَم طَالَ بِهِ سَهَرِي
ضَمْآنَةٌ تِلْكَ الشِفَاهُ أَعْرِفُهَا
مُدِّي يَدَيكِ وَ إِغْتَرِفِي مِنْ نَهْرِي
غَيْمَةٌ بِمَرَايَا العُمْرِ كَانَت تُلَاحِقُنِي
أَلَنْتُهَا حَتَّى سَقِيتُ بِهَا زَهْرِي
رَسَمَتْ بِعَيْنَيهَا حَيْرَتَهَا تَائِهَةً
قُلْتُ يَا بِنْتُ إِنْ غِبْتُ فَلِي عُذْرِي
أَنْتِ القَصِيدَةُ ..أَنْتِ الحَرْفُ وَ القَدَرُ
فَإِنْ كَتَمْتُ وَ لَمْ أُفْصِحْ فَلِي سِرِّي
جَهِّزْ مَرَاسِيكَ لِلْحُبِّ يَا قَلْبِي
بَيْنَ النُجُومِ ألْقَاكِ يَا قَمَرِي
تَتَنَاثَرُ الكَلِمَاتُ تَشْتَاقُ بَسْمَتَهَا
أَدْرِي أُحِبُّكِ وَ يَبُوحُ لَكِ حِبْرِي
عُودِي إِلَيَّ وَ غُوصِي فِي بَحْرِي
أنْتِ النَشِيدُ وَ أَنْتِ لِي قَدَرِي
الهاشمي في 08/12/2017
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.