القابضين على الشوك :
ليتكم تعرفون عمق جرحنا ...
وما رثى فينا الموت من موت
ليتكم تصدقون نزيف حزننا
وبقيت الحياة وما مات فينا الموت ...
ليتكم تعلمون شغفنا بالألم ...
حين ثارت أرواحنا بالقلم
وحين قبضنا على الشوك ببراءة الحنين
وعشقنا ملامحكم في صور الياسمين
نساء تلهو بالنرجس ...فيأسر جمالها
ورجال تلعب النرد وتخسر أوقاتها
ليتكم تفرحون فرحنا ...
حين بكينا على عتبة السلطان
ندعو براحتي الزمان إله المكان
كان الجرح خديج يملأ الأفق صرخات
والصمت سيد حكايتنا على الشرفات
وعتي يصدح برؤى الكلمات والأوقات
وقوي لا تهزمه عابرة ولا لحظات
وأرى نفسي في تلك العيون واقف
اتنفس جمال ابتسامتهم والحزن عاصف
اسمع مقولتها الأخيرة والشهيرة ...
اسكبني في قدح القصيدة
وذب معي في القبل الجميلة
وعانقني بقلبي وروحي القتيلة
احتضني في فيروزيات الشتاء
قبلني ليمتص شفتي الهواء
ونم في ضلوعي نصا من حياء
واحتسي قهوتي بشفاه الخلود ...
وخذني لسرير العاشقين
حل صمتي من صوتك المفقود ...
واحملني على بساط الحالمين
ودوني في سمائك قمر
ومعلقة من معلقاتك في القدر
نتنفس الليل برئة الجمال ...
نجومنا انكدرت وصارت خيال
ودموعنا ذبلت على قارعة المنال
نتنفس الصبح بنسيم الزمان ...
وتكسونا الشمس بحلل الألوان
وهجيرها يدمي الروح ويرفق بالوجدان
كتبنا في الحب ...وسهرنا بالغزل ...
إلتقينا في القلب ...وصدقنا الأمل
تطهرنا من الذنب بصفعات العلل
وحلمنا كم حلمنا ....
ورفعت أحلامنا نجوم وأقمار
وقرأنا كم قرأنا...
نظم ليلنا في قصيد النهار
واعتنقنا السفر...
رغم الإنتظار وطال الإنتظار
أوشك أن يزيغ البصر وترتفع الأنظار
وأوشك أن ينقطع المطر وانهار الجدار
وزهدت شهواتنا وهمدت نيرانها بحر النار
طالت حكايتنا ...ضعفت إرادتنا
وتناثرت رؤانا برؤى الزمان والمكان
وختاما جئنا بالبرهان
وجئنا في قدر شاعران
شاعرة نامت ...
وشاعر مازال يقظان
يعض على جراحه في لظى جرحان
جرح ينزف بيان
وقلب من جرح قدمه الزمان قربان
وكظمنا حبنا في شبق عينان
أبصرت منانا وتمرت بقلبان
قلبي العليل فيكي ...
وصوتك في صمتي الإنسان
بقلمي ...
غسان حمدي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.