أهم الاخبار

مجلة نداء الرؤح لفرسان الكلمات رئيسة مجلس الادارة الأستاذه نداء الرؤح )

الأحد، 5 أبريل 2020

ثلاثية الكورونا القصة الأولى:بقلم د.هند حيدر


ثلاثية الكورونا
---------------------
القصة الأولى:
قصة للأطفال الصغار(2-5)سنوات
لولو والكورونا
انا فلة بالروضة وأختي لولو أصغر مني، ننام معاً في سريرين متجاورين استيقظت باكراً لأستعد من أجل الذهاب الى الروضة، فتحت والدتي النافذة وأزاحت الستارة وقالت لي حبيبتي فوفو تحدثت معي مديرة الروضة، لايوجد دوام فقلت: لها لماذا؟ قالت هناك عطلة طويلة لحماية الأطفال من فيروس كورونا، يجب أن نبقى في المنزل حتى لانمرض.
ذهبت إلى الحمام وغسلت وجهي ونظفت أسناني وعدت إلى الغرفة وجدت الباب مغلقاً، دخلت، الغرفة مظلمة، النافذة مغلقة والستائر مسدلة، نظرت لم أجد لولو ناديتها، ثمّ فتحت الستارة فخرجت لولو بسرعة من الخزانة وهي تصرخ لاتفتحي النافذة سيدخل كورونا، وعادت إلى الخزانة، ناديت أمي، فجاءت مسرعة، قلت لها لولو في الخزانة تختبئ من كورونا، وأنا سوف أختبئ أيضا، ابتسمت والدتي، فتحت باب الخزانة وحملت لولو الصغيرة وهي تقول :تعالي فوفو فيروس كورونا لا يدخل من النافذة، علينا أن نغسل أيدينا بالماء والصابون ، وأن نلازم المنزل، حتى ينتهي المرض ثم نعود إلى عملنا ومدارسنا ...
بعد قليلابتسمت وأنا أسمع لولو تتحدث إلى لعبتها وهي تقول: يجب أن تغسلي يديك دائما بالما، والصابون، وسوف نلعب على الشرفة كعادتنا.
د.هند حيدر
-----------------------------------------
القصّة الثانية:
لعبتي والكورونا (6-10)سنوات
بعد مرور عدة أيام من العطلة أخذ الملل يتسلل شيئاً فشيئاً إلى حياتنا...في بداية العطلة أحسسنا بالسعادة ولكن مع مرور الوقت- رغم أنّ معلماتنا ابتكرن طريقة لمتابعة الدروس عبر مواقع التواصل الإجتماعي-.فقد اشتقنا للدوام ولمدرستنا ومعلماتنا ورفاقنا..
ذات صباح وبعد أن تناولنا فطورنا، قالت أمي ونحن نغسل أيدينا، هناك مفاجأة بانتظاركم!
تعالوا إلى غرفة الضيوف، ركضنا جميعاً، فتحنا الباب وجدنا الغرفة مقسمة بالملاءات إلى ثلاثة أقسام، وقالت والدتي لكل واحد منكم قسم فقالت أختي الصغيرة: والضيوف؟ فقلت لها: لايوجد ضيوف كل هذه الفترة.
قالت أمي من يريد أن يفتح دكاناً؟ فقال أخي الذي يصغرني: أنا، وقالت أمي المشفى لك يا حسام كما تحب، والمنزل ل سارة الصغيرة، والآن كل واحد منكم سوف يقوم بعملة ويرتب مكانه، أحضرت أدواتي الطبية من سماعة وروب وكمامات وكراتين فاضية للأدوية وورق لكتابة الوصفات الطبية......وباشرت عملي بهمة عالية، أما أخي علاء فقد ذهب مع والدتي وأعطته مخزونات من طعام ومعلب محارم وغيرها،وأما سارة فقد أحضرت الألعاب وأدوات المطبخ، وهكذا بدأنا اللعب،
سارة لديها الكثير من الأطفال وكلهم ملتزمون لايخرجون ممن المنزل ..هي فقط تحضر الحاجيات وتغسل يديها باستمرار، وقد طلبت من لعبتها سوسو والدبدوب والقطة والجميع الاهتمام بغسل اليدين، لكن سوسو غير ملتزمة لاتغسل يديها ،
جاءت السيدة سارة إلى صيدلية المشفى تطلب كمامات وأدوية التهابات وخافض حرارة.....
لابنتها سوسو، فهي تشكو من ارتفاع حرارتها ..فقلت لها:حسناً سوف آتي لأراها، لبست ملابس واقية وكفوفا طبية ووضعت كمامة وأخذت حقيبتي الإسعافية وذهبت لمعاينة سوسو، بعد قياس الحرارة وفحصها أعطيتها خافض حرارة، وقلت ل الدتها: لا داعي لأدوية الإلتهاب فهي لاتفيد، أشتبه بأن سوسو لديها فيروس كورونا، سوف أنقلها إلى المشفى، لكي تبقى في الحجر الصحي مدة اسبوعين، ويجب تعقيم المنزل بالكلور، ومسح الأسطح بالكحول، وغسل الملابس، وغسيل الأيدي بشكل متكرر،
ثم وضعنا سوسو في الحجر الصحي وكانت والدتها تزورها وتراها من خلف الزجاج، وسألتي هل يجب علينا أنا وأولادي ارتداء الكمامات دائماً، فقلت لاداعي لارتداء الكمامات إلا اذا كان هناك شخص مريض، ويجب تجنب ملامسة العين والأنف والفم ، ويجب غسل الأيدي بالماء ةالصابون.
بعد فترة تماثلت سوسو للشفاء، وانتهى الحظر، وأصبحت فوفو واولادها يأتون إلى الدكان، ويشترون ما يحتاجونه، ويلعبون في الحديقة،
وبعد فترة انتهى الفيروس الحقيقي ...وعدنا إلى ممارسة حياتنا الطبيعية وأغلقنا المشفى والدكان...وعاد الضيوف يزورونا ،وما زلنا نحنّ إلى تلك الأيام .
د.هند حيدر
-------------------------------------------------
القصّة الثالثة:
الأخبار والكورونا(10-15)سنة
جلست أكتب وظائفي، وكان سامي أخي الكبير يتناقش مع صديقه في حل مسألة رياضيات عبر الأنترنيت، بسبب فيروس الكورونا لم نعد نذهب إلى المدرسة، بل تتابعنا معلماتنا عبر وسائل التواصل الاجتماعي وبمساعدة أمي نحاول أن ندرس ونعوض ما فاتنا، لكنني خفت عندما سمعت عمار يقول لأخي: نعم في الحي المجاور لحينا هناك إصابات كثيرة والأشخاص المرضى في الشوارع حرارتهم مرتفعة لايوجد من يأخذهم إلى المشفى ...
يجب أن نغلق النوافذ، ونرتدي كمامات ...جميعنا سنموت لامحالة. أسرع أخي وأغلق النافذة وأحضر الكمامات، ونمنا في السرير، وقد أحسسنا بالمرض ...هانحن نسعل ونحس بضيق التنفس، ارتفعت حرارتنا، وخفناكثيراً.
سمعنا صوت والدتي وهي تدعونا لتناول الطعام، ثمّ دخلت وعندما شاهدتنا في السرير، جاءت إليّ بسرعة وقالت: ماذا هناك ياحبيبي فقلت لها وأنا أبكي : أنا مريض بفيروس كورونا، لقد دخل من النافذة ثمّ سعلت كثيراً. قال أخي وهو ييسعل سوف نموت جميعاً، نحن نحبك يا أمي.
أحضرت لنا الماء ، وسقتنا قليلاً ثمّ قالت: لا تخافوا سوف نقيس الحرارة،....
حرارتي طبيعية وكذلك حرارة سامي، لايوجد حرارة ،،قالت والدتي وهي تضحك. نهضنا وأخذنا نقفز على السرير فرحاً،
فتحت والدتي النافذة فخرج الخوف منها ودخلت أشعة الشمس الذهبية،
قالت أمي وهي تضمنا: يا أبنائي يجب ألا نصدق كل الأخبار التي نسمعها يجب أن نتأكد من مصدر الخبر، قال سامي كيف نتأكد؟ أجابت أمي: هناك الكثير من الطرق العلمية للتأكد، سوف نتعلمها معاً- ويجب أن نأخذ الأخبار من مصادر موثوقة، منظمة الصحة العالمية مثلاً، ويجب أن نعلم أنّ هناك أشخاص أذكياء جداُ يعملون لمصلحتنا يجب أن نثق بهم، يعطوننا نصائح علينا الالتزام بها مثل البقاء في المنزل لتجنب العدوى.
وهناك الأطباء هم ملائكة الله على الأرض، يسهرون لراحتنا ولحمايتنا ويعرضون أنفسهم للعدوى من أجل علاجنا، يستحقون كل التقدير والاحترام 
لايطلبون إلا الالتزام بنصائحهم للمحافظة على سلامتنا.
علينا البقاء في المنزل وغسل الأيدي، لا داعي للكمامات إلا في حال وجود المرض، قلت: يا أمي هل أستطيع أن أنظر من النافذة ، قالت:نعم وتستطيع الخروج إلى الشرفة والتسلية مع صديقتك لولو وأخيها الذين يسكنون في البناية المجاورة بعد أن نغسل أيدينا ونتناول الطعام.
ولكن علينا ألا نزعج الجيران بالأصوات العالية، قال سامي مارأيك أن أعطيك اللوح وتكتب رسائل لهم،
سررت كثيراً بالفكرة ونفذتها فورا ..
وهكذا تعلمنا دروساً كثيرة، أهمها ألا نخاف وأن نشعر بالطمأنينة فهناك الكثير من الأشخاص يسهرون على حمايتنا و راحتنا.
أمي، أبي، العلماء، الأطباء، المعلمون، الجنود، رجال الأمن، عمال النظافة..
شكراً لكم جميعاً.
د.هند حيدر
-----------------------------------

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.