وداعٌ في حشرجات الغروب
(قصيدة من وحي الصورة)
ودعتُكَ وقلبي في معتقلِ الغيابَ يذوب
والعينُ ترنو لأفق أحمر الشوق
يتلاشى مع احتضار الشمسَ وقتِ الغروب
صفير سفينة الفراق قد غدا ناعقا
وبيدي يلوحُ منديلٌٌ أبيض ليس له إلا العشق ذنوب
هاجرتْ سفني عني وانا بالوجد اكتوي
وما ذنبي إلا الهوى مسني منه جوىً ولغوب
ألا أيها المسافرُ بين النبض والوتين
ما ظنُكَ بمن يصهرُ الدمعُ روحها بوجع الكروب
وأنتَ تجوبُ الموانئ عازفاً لحن الفراق
أظننتها تسلوك وأنت بين حُجب ِ النبض مكتوب
وبين صفحات أوراقها تورقُ اهدابك
فيغفو الاشياقُ على قارعة الانتظار الطروب
ويصحو قرب موانئ الشوق حيث تركني
أصارعُ شوقي وبين دقات الساعة أكتوي وأذوب
سترسو السفنُ وتمضي على وقع خُطا الغيم
وستظل يدي ومنديلها تنتظركَ بين غسق وغروب.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.