أهم الاخبار

مجلة نداء الرؤح لفرسان الكلمات رئيسة مجلس الادارة الأستاذه نداء الرؤح )

الأربعاء، 8 أغسطس 2018

خالتي شريفة بقلم محمد محجوبي

خالتي شريفة..
...

نشأت بين أشجار العصور . ونحتت خيولا كثيرة على شاهق الصخور . تركت للعطر أسمه يسترسل في هطول .
خالتي شريفة تعتق اسمها فينا 
فاصبحنا شعبا مهابا منيع الحصون 
تقول خالتي شريفة : أنها لم تعرف في حياتها علوم 
لم تتقمص مذاهب كي تفهم معنى الحبور 
كانت ذات مرة على نافذة بيتها الطيني وهي منكمشة الخاطر منقبضة الشغف . منطوية النفس . متكتمة الوهج . وهي ترى بأم عينيها أحزابا مثل الرماد الأحمر سكارى وماهم بسكارى .
صادفتها تلك المشاهد من حمير تنهق في سراب خوف جاف .
فقراء يتناسلون من إبط الوهم يخلفه لصوص يرقصون على أغصان تبكي بكاء خافتا مثل الأنين .
في تلك اللحظة المشهودة تسللت الى بيتها الطيني حمامة وردية . انتبهت لسحرها الوردي الجذاب الذي تحول الى حسناء شقراء تعشق الظلال وتتسلى بخيوط الشمس . راقها جمالها الذي طاوع البحر البهيج لكي يغني . قد تكون حورية ترفرف على دفق القلوب وشعلة الشموس . الحمامة الوردية - مثل رئيسة كرواتيا تشغل زمن العشب على ضوء سنابل ترقص . 
المشعل الرئاسي لا يقتات من نتوءات الصخور الوراثية 
حملته خالتي شريفة تاجا أخضرا سميكا . رقصت هي الأخرى رقصة محلية فشاعت أعراس تمطر أمل الفقراء . فجأة أذن الفجر أنقراض كائنات شربت فولاذها .
رئيسة كرواتيا وخالتي شريفة على مشعل الورد 
انقرض الجمع الصخري الملعون 
انقرض فصل المداحين والمداحات وشيوخ الموعظة التي تنخر عظام الفقراء الهشة . أما البحر فقد استغلظ بملحه الجارف ليبدد جرذان الخطاب وكل قنوات وصحافة الخذلان 
والوطن ازدهر بمطر الشجعان في ريعان الشباب .
فاستحال النحت حركة نبض بين الأرض والسماء أسراب حوريات ومواكب فرسان وخالتي شريفة تسن قانون العدل على قواعد الحب والأمان .

محمد محجوبي 
الجزائر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.