أهم الاخبار

مجلة نداء الرؤح لفرسان الكلمات رئيسة مجلس الادارة الأستاذه نداء الرؤح )

الخميس، 16 أبريل 2020

ملحمة بقلم. أ.غسان حمدي


ملحمة ..
سنابل تستقبل الضوء ..
في بدايات الصباح 
وسلاسل يحلها الوضوء ..
في عشرات الأرواح 
هبوط من أعالي السماء بالرحمة والأمل 
وسقوط في معاني العلياء ويستمر الأجل 
ويبقى النور اقوى 
ويبقى القلب انقى ..
باللين وبالحب وبالمؤدة 
كتبنا على عشب الخريف موت الفراشات 
كتبنا على عشب الخريف صحوة الذكريات 
وقرأنا صحف الربيع في مسودة الأوقات 
وللصيف قصة من نار ونور ...
وقصة للبحر في شدو العصفور 
شتائنا كان بارد وحارق ...
كان قارس البرد ..
وكان بارق وطارق 
كنا في السحاب غيث ...
وكان للتراب زئير في صمت ليث 
طحنتنا الفصول ...
منها من ضمد قلوبنا 
ومنها من توه روحنا 
ومنها من اقتفى أثر الجرح في الليل 
وفيها من انتقى قمر الفرح في الظل 
طببنا الجذع في قلوب البارين 
وصبرنا بالألم على الألم ...
لنغيث الناجيين 
ورفعنا العلم فوق العدم ..
بحروف القلم ..
وبعون من يغيث المؤمنين 
مرت ليالي زرقاء .. 
ومرت ليالي بيضاء 
ومرت ليالي اشتعلت بالبكاء 
واطفىء فيها الشتاء ...
دموع الشقاء 
ونضج فيها المساء ...
بحر الصيف وبحر السماء 
تطايرت الأوراق ...
وانحنى العشب ...
ليقول للأرض شكرا لأمواتك 
هم الناجيين من شهواتك 
ويقول للسماء غدا ...
سوف تخرج من الطين أوقاتك 
وسوف نبقى ذكرى في رحى أشعارك 
مسافة كبيرة بين الوقت والزمن 
وحكاية طويلة بين الصمت والشجن 
شفاه ساكته وحالمه عن الكلام ...
والصدى كان حلم وكان حرب وكان سلام 
طغاه قاتله وجارحه ولا إستسلام ...
والمدى كان وهم وكان أحلام 
كم من فصل ..مر في دهر 
وكم من ظل ...غاب في فجر 
وكم من زمان علاه زمان ...
وبقي المكان يرثينا وينسينا ..
ويحملنا على وسادة الأمل بالفروسية 
وبقي المكان يحكينا ويروينا ...
ويرفعنا بشهادة العمل للأبدية 
يروي الصباح قصائده الشفوية 
وتهب الرياح بنسمات عبثية 
وتعود الأرواح لأحلامها في الأجساد 
وتعود لأيمانها في جمر الفؤاد 
هنا الليل ينصرف قطعة قطعة ..
ولبنة لبنة ..فتنهار صروحه 
هنا الليل ينصرف خطوة خطوة ..
خلف ستار المسرح وتبقى جروحه 
ويتلاشى وراء السنا القريب 
ويتباعد قليل قليل ويبتعد النحيب 
ويبتعد الحبيب عن الحبيب ..
إلا المشرقين ...بالخير وبالعطاء 
يبتعد ولا يجيب ...
إلا الفطنين بعدل السماء 
يأخذ الحلم وراء غيب الأوقات 
ويأخذ الوهم رثاء في قلب ...
الساهرين والساهرات 
ولا يأخذ المعنى ..والعبرة 
فكلها تبقى معنى في لظى حكمة 
بريئة حكايتنا وصباحية إرادتنا 
جريئة بدايتنا وندية ثورتنا 
كل الكون ينتظر الرحيل ...
كل الكون عابر سبيل في سبيل 
وليس كل الكون قاتل ...
وليس كل الكون قتيل 
أشياء تودع أشياء ...
ليل يفترق على عتبة صباح 
ورمل يحترق في قوة رياح 
وظل يخترق نشوة الأرواح 
أشياء تودع أشياء ولا تشاء ...
ويشاء من وهبها السمع والطاعة 
ويشاء من علمها الحكمة والشجاعة 
أشياء تودع أشياء بأمر الله ...
لا رؤى تعلو فوق رؤاه 
ولا خطى تسير إلا بأمره ورضاه 
قهر العباد كل العباد ...
اخرج الضحى من هذا السواد 
قبض وبسط.. وخلق من البلاد بلاد 
وخلق من الرمل أجساد 
تدور الحكاية منذ البداية ...
هبط آدم بشهوة ...
من الجنة 
وكانت حكايتنا رحلة ...
بعد ما فقدنا وطننا 
هبط آدم من الجنة ...
وبدأت المحنة 
وبدات القصة 
وكان الأمل بالله في النجاة ...
وكان الأمل بالنجاة من كل الطغاة 
بنور الإله ...
وكان الأمل يحتاج للعمل ...
ويحتاج للمثل في حربنا مع الشيطان 
نور المنافقين ..ونار الصابرين 
والله متم نوره ولو كره الكافرين 
صباح المؤمنين حقيقة ..
وكفاح الصابرين حقيبة ..
يملأها الأجر والثواب 
يحيا الموحدين أغراب 
ويحيا الصابرين بالظى ...
لكن سيكتشفوا في النهاية أنه سراب 
ويجري القلم في فضاء الكتاب 
كل الأمم كانت تراب ...وذهبت للتراب 
منها خلقت الأجساد ومنها رفع الله السحاب 
وهذا هو السبيل ...
ربما يكون مظلم في البداية 
وربما يكون طويل ..وثقيل 
لكن الله في النهاية ..
سيكشف الضر وينصر الموحدين 
ولو بعد حين ...
فحق عليه نصر المؤمنين 
فلقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين 
إنهم لهم المنصورون ...
وإن جندنا لهم الغالبون 
من بعض ما أنعم الله علي من الحكمة 
بقلمي ...
أ.غسان حمدي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.