بلغوا أم شمس__(حمزة عبد الجليل)
وَبَلِّغُوهَا أُمَّ شَمْسٍ مِنِي سَـلاَمِيَا
وَإِنِّي جُنِنْتُ وَالله لاَ أَعْلَمُ مَا بِيَا
أَبِيتُ بِشَـوْقٍ يَحْرِقُـنِـي ثُمَّ أَظَلَهُ
مِنْ أَقْـدَاحِ الأَرَقِ تُسْقِينِي الَيَالِيَا
تَـمُرُّ تِبَاعًا تَحْمِلُ لِي مِنَ الأسَى
مَا يَهُـدُّ جِبَالاَ شَوَامِخًا وَعَـوَالِيَا
وَمِنَ االحُزْنِ مَا لاَطَاقَتُ أحْمِلُهُ
فَإنْ غَابَ الشِعْرُ مَا جَادَت مآقِيَا
بِدَمْعٍ إذْ الشَيْبُ مِنْ حَيَاءٍ يَكْبُتُهُ
كَأَنَّ الدَّمْعَ يَصْفَعُهُ حِينَ التَلاَقِيَا
هَا أَنَا تَعَدّيْتُ الـرُّشْـدَ قَبْلَ آوَانِهِ
أَخَذَ الصِبَا مَا لَـهُ وَأخَذْتُ مَا لِيا
ظَنَنْتُنِي جَلْدًا مَا الهَوَى يَتَمَلّكُـنِي
أَ آتَانِي هَوَاكِ مُهَرْوِلاً أَوْ مَاشِيَا
مَا أَحْسَسْتُ إلاَ وَ هُوَ قَدْ مَسَّنِي
وَ طَوَّقَ الفُؤَادَ مِنْ كُلِّ النَوَاحِيَا
فَصِرْتُ كَطَـيْرٍ تَـاهَ مِنْهُ وَكْـرَهُ
أَمْطَرَتْ شَوْقًا وَ تَبَلَلَت جِنَاحِيَا
فهَذَا يَا أمَّ شَمْسً رُبْعَ مَا أَكْتُـمُهُ
وَيَعْلَمُ الله عَظِيمَ غُبْنِي وَ مآسِيَا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.