في الّليل..
جاءت الريّح
استبدلت معالم الحيّ حسب رغبتها..
وزّعت كلّ ما يمكننا حمله على الجيران بغير عدل..
ماذا لو أنّ الرّيح استبدلت وجهي أيضا..!
لأنّني أعرف كيف تمتلك الأشياء الأشدّ صغرا، لذلك أتفادى ملامسة أصغر الأشياء، من يتألّم مثلي لمرور غيمة أمام الشّمس، فكيف لا يكون عليه أن يتألّم لعتمة النّهار المغطّى على الدّوام بغيمة حياته هو...
عزلتي ليست بحثا عن سعادة، لا أملك روحا لتحقيقها..ولا عن طمأنينة لا يمتلكها أحد، إلّا عندما لا يفقدها أبدا، وإنّما عن حلم عن انطفاء عن تنازل صغير...
الجدران الأربعة لغرفتي، الألوان المتدفّقة في شراييني بحرارة..هي بالنّسبة إليّ في آن واحد زنزانة و مسافة (.ّّّّّ...)، سرير وتابوث...
ساعاتي الأكثر سعادة هي تلك الّتي لا أ فكّر فيها في شيء، ولا أرغب في شيء، ولا أحلم بالرّغبة في شيء...
ضائعا في سبات نباتيّ ملتبس من طحلب محض ينمو في سطح الحياة..
أستمتع بلا مرارة بالوعي الباطل بكوني لا شيء..
بالطّعم المسبّق للموت والإختناق..
لم يكن لديّ أبدا في أيّ وقت من الأوقات من يمكن تسميته بالمعلّم..
لم يمت من أجلي مسيح..لم يدلّني بودا على الطّريق...
في أعالي أحلامي..
لم يتجلّى أيّ أبّولو أو أسينا..
كي ينير لي الرّوح...
إنّني الفاصل بين ما أنا إيّاه و مالست إيّاه..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.