بقلم محمد الثبيتي
الكبرياء
أوا تعلمين يا فتاتي ماذا يكون الكبرياء ؟
أوا تعلمين ..؟ هل تدركين مغزاه و مفهومه .. غاليتي البلهاء ؟
هل قد عمدت ذات ليلة حرق ذاتك ؟ او كنت جريحة و ابرزت مباسمك بدهاء ؟
أكنت يوما تتالمين و تتوجعين و تمارين أمام الحضور بحفل تضاهين أهازيج المساء ؟
أأديت فرضا من صلاواتك بمحراب عشقك .. وخاطرك صارخا هذا هراء ؟
أنثرتي يوما البهجات معلنة و الفرح ممزوجا بالأنين زاهدة و زهدك هباء
أو قد عشقت والعشق تمكن منك واستبدل واحة سكونك بساحة كلها ضوضاء ؟
هل قد أمرت من نبض قلبك بالخضوع والخنوع والخشوع وظمأت و بقربك ... رواء ؟
لكن أيناه أين الكبرياء و ذاك رضوخ لأمر واقع و ارتحال بالجراح و اعتناق للعناء ؟
ام ظننت أن كبريائك هو التعالي و عقف حاجب و ارتفاع أنف يناطح سحاب ؟
ها أنا ذا جئتك مهيمنا متماسكا و كأنني ما ذقت يوما منك طعم الشقاء
أتيت مستوشحا سرورا يلفني بهالة من بشاشة وجه ... كمتيم في بهاء
جئتك راسما على شفتاي ابتسامة تأثرك باد في قسماتي آيات النقاء و الهناء
و ارتديت قناعا يقصي عن الناس حقيقتي و الجرح بعمقي ينزف بسخاء
و جموع آلامي و حشود من الاوجاع تصرخ داخلي متسائلة عن هذا الرداء
ردائي صغيرتي قناعا لوجه باسم يخفي جراحات فأبدوا بهجير الوقت في نقاء
أكتفي بجرح خفي تستعر بي حواسي مباهيا على الملأ نجما ساطعا بالسماء
ما خبا فيه ضياه ما ضاع منه البريق يسطع بالعلياء ... رغم اساطير العناء
هل أكرر لك تساؤلاتي يا فتاتي ؟ الآن أدركت مفهوم التخفي ؟ قتيل لا يقبل عزاء
أنا ذاك القبر المظلم ... والصحاري و القفار ... والخريف و الذبول بلا انحناء
أكابد الآلام سيارة بالقلب و ثغري باسم يخفي انكساري فيك و زهوي دواء
أنا جرح غائر مستفحل صنع يداك كف بصر مهجتي منك فالنور والظلمة عندي سواء
نازف الجرح لا أستكين مفاخرا بابتسامي ذاك صغيرتي هو رونق الكبرياء
جدة
بقلمي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.