أهم الاخبار

مجلة نداء الرؤح لفرسان الكلمات رئيسة مجلس الادارة الأستاذه نداء الرؤح )

السبت، 3 مارس 2018

سِرُّ شَيْبِيْ بقلم الشاعر حسن علي المرعي



.... سِرُّ شَيْبِيْ ....
يُبَرِّدُ ما تَجمَّرَ مِنْ لَهيبيْ
شُرُوقُ الشَّمسِ يا واديْ الخَصيبِ
فَفي نَهرَيْكَ مِنْ تاريخِ سَلْمى
..... كَلامٌ بِالغريبِ عنِ الغَريبِ
ظلامُكَ كانَ لِلموعودِ سِتراً
...... مِنَ الأحلامِ مَغموراً بِطِيبِ
ووجْهُكَ لا كما نَطقَتْ وجوهٌ
..... يُحدِّثُ بالقُلُوبِ عَنِ الغُيوبِ
يُعبِّرُ صُورةً عمّا يُعاني
... مِنَ الإتقانِ في وجهِ الحبيبِ
فمُندغِمٌ معَ الإحسانِ مَعنىً
.......... ومُنفرِدٌ كما بانِ القَضيبِ
ومُجتمِعٌ على ما فيهِ رابٍ
... أقَبِّ الثَّوبِ مَمْطورِ الكَثيبِ
فذاكَ مُحدِّثٌ بِلسانِ وَردٍ
......... وهذا ناطِقٌ بِعيونِ ذِيبِ
وقلبيْ كانَ بينهما خَطيباً
... بما استوحاهُ منَ شِعرِ النَّسيبِ
فَنَهدُ يَمينِها الصَّهباءُ صِرفاً
....... ونَهدُ يَسارها ثَلْجُ الحَليبِ
وحَدِّثْ ماتشاءُ عَنِ الأمانيْ
......... ضَحوكٍ أو لَعوبٍ أو رَبيبِ
هَبطنَ مِنْ الأعاليْ سارِقاتٍ
..... لها مِنْ رُوحِ سِلسالِ الصَّليبِ
وصَبُّوا ما بِكأسِ الوصلِ وحياً
.. على رِيمَيْنِ في أعلى عَسيبِ
فَباغَمَ مَنْ بِهِ خَالٌ فُؤاديْ
..... وجاوبَ مَنْ تَكَوَّرَ بالنَّبيبِ
وآنَ تَوَحَّدَ الرِّئمانِ صَوتاً
......... تَنادى عَنْدليبُكِ عَنْدَليبيْ
بُعَيْدَ الفَجرِ أو ما دُونَ كأساً
..... وقَبْلَ الليلِ .. آناءَ الهُبُوبِ
ومَنْ لمْ يَعِ تَأْويلَ شِعريْ
........ يُباغِتُنا حَبيباً فيْ حَبيبِ
فَيعرِفُ أيَّ دارٍ كُنتُ أغزو
وما في صَدرِ سَلْمى مِنْ رَطيبِ
وهلْ في قَطْفِ عُنقودٍ ذُنُوبٌ ؟
.. أمِ انهارتْ كَما عَينِيْ ذُنوبيْ !
إذاً فَالْتسألوا خَمساً جِهاراً
..... وسِرَّاً كُلَّ ما يحلُو بِكُوبيْ
لِماذا كُلَّما شَرَّقْتُ قَلباً .؟
... تُناصِرُ دَمعتيْ ريحُ الجَنوبِ
وتَكتمِلُ البُدُورُ مُغرِّباتٍ
ويَنْمَحِقُ الهِلالُ على الغُروبِ
وأبقى مِثْلما قَضَّيْتُ عُمْريْ
غَريبَ الدَّارِ مَوصودَ الدُّروبِ
وما إلّاكِ تَعرِفُ سِرَّ قَلبيْ
يَشيبُ الرَّأسُ مِنْ شَيْبِ القُلوبِ
الشاعر حسن علي المرعي ٢٠١٨/١/٤م
-- عَسيبٌ : هو جَبَلٌ معروفٌ 
-- البُغامُ و النَّبيبُ : أصواتُ الغُزلانِ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.