سؤال الكتابة
.. كيف لا أكتب بيمناي التي تختلف عن أية آلة توثق صناعة البوار .. وأنا حارس فطن لجوار حطمه الغزاة ' حين أزعم الكتابة أنتبه لغربان تغرس أظافرها في ظهر المتعبين حتى تسرف في تنكيل تشدني شاشة معقدة الضوء مركبة التوصيلات وهي محمومة الخندق في تخلف سحيق ' وبعضي في غابة تركها المنجمون مترعة الأغلال .....
والورق الماضي صنع تخوم أبجدية نتعارف في ملحمة الحرف الذي يسمن ريش عصافيره ' والحبر هو ذاك بعيونه المخضرمة يحرث بحر موسوعاتنا العجيبة .....
بستاننا الرملي .....
تعرفه الزبانية وتفيض في فحوصاته ان كان أحمرا يشبه دما متعارفا عليه
أو كان غير ذالك بديع ألوان تزركش في عصر رتابتنا الذهبي ....
فقط وجدتني الكتابة على شبر من نعوش تسبح فضاء يفصح عن صمت داكن الانسجام المعلب .....
وحتى لو كان شجر التفاح فتنة العابرين
ولسع لجلد الصبابات بين أجيج أشواق ومحافل حلوى لغايات غزل عفيف أو عنيف ..
حتى في رائحة الغزل المصفى ' الكتابة تغسل حائط النظرات المتراكمة أما نشوة الهيام .. فهي لا تقدم قطرة واحدة لعطش المتاهة في تتابع الأزمان
ولذالك وجدت الكتابة
لتنتعش مسامير التحدي
فلا يخبو جنون الشعراء
محمد محجوبي
الجزائر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.