أهم الاخبار

مجلة نداء الرؤح لفرسان الكلمات رئيسة مجلس الادارة الأستاذه نداء الرؤح )

السبت، 24 فبراير 2018

سَبْعٌ عِجَافٌ بقلم الدكتور أحمد محمد شديفات


بسم الله الرحمن الرحيم
" سَبْعٌ عِجَافٌ مرت على الغوطة الدمشقية "
تقديم الدكتور أحمد محمد شديفات 
إن كنت لا تعلم فالغوطة لها دلالات وإرهاصات ومعاني باقية ويوما من الأيام سيعود التاريخ ويذكرنا الحديث في أهمية الغوطة "فعن أبي الدَّرداء أن رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - قال: "إن فُسْطَاطَ المسلمينَ يومَ المَلحَمَةِ بالغوطةِ. إلى جانب مدينةٍ، يقال لها: دمشقُ مِن خيرِ مدائن الشام" فهي ضاحية من ضواحي دمشق وامتدادا لها، هذه الملحمة التي جاءت في ثنايا حديث الرسول صلى الله عليه وسلم أمر غيبي متى يحصل متروك لمشيئة الله، الذي يهمنا أنها أرض مباركة وإنا كنا نعيش في غفلة الزمان ،فالذين يتبعون سياسة الأرض المحروقة يعرفون أهميتها ومكانتها "يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ" وقد خَسَأْت تلك الكلابَ الضالة، صحيح أنهم رموها بجميع أنواع الأسلحة والقنابل والغازات والتدمير والحقد الدفين والعالم كله في تهريج في أعلى مجالسه العالمية وتراخي وتأجيل ليعطي الفرصة الكافية للتنفيذ، فإذا كانت روسيا الدولة الخارجة على القانون الدولي كما فعلت أمريكا سابقا في حربها على العراق فهذا القرارات عبارة عن مهزلة ولا تنتظر من جلادك الرحمة والشفقة، هذه المجالس بأنواعها هي ملهاة الشعوب وقتل الأبرياء وتدمير بيوتهم وتشريد أطفالهم ونسائهم وشيوخهم وإرهابهم، ألا يعد ما يحصل في الغوطة وحصارها من قبيل النزاع الذي يهدد السلم العالمي والاستقرار، المخططات الروسية والأمريكية والصهيونية والمتآمرين معهم وضحت أهدافهم ، فالغوطة ستبقى رغم ويلاتها ومآسيها وحرق أهلها وأراضيها ولو عاد الزمان للوراء لقال الشاعر ايليا أبو ماضي، بدل المدح لدمشق النعي للغوطة على مشاهدها ودمارها، بما لم يحصل في التاريخ قال:" يا قوم هل هذي حقائق أم رؤى و أنا ؟ أصاح أم شربت مخدّرا ؟" 
نعم حقائق وليست رؤى، وصاح أنت ولست مخدرا؟ ها هي أفعال المجرمين والمتعاونين معهم واسلحة الفتك والتجويع ثم قال: "لا تعجبوا من دهشتي و تحيّري و تعجّبوا إن لم أكن متحيرا"-- نعم كلنا معك في حيرة بال لما يحصل لها مثيل كل هذا الوبال والويل في الديار تحت مسميات كاذبة، حصار مرضى وجرحى وقرى ومنع العلاج والغذاء والخروج والدخول والضرب من السماء إلى الأرض والصياح والعويل والعالم المتصهين يقف يشجع بطريقته المعهودة حتى دون أية صورة احتجاج، فعلا ضربة معلم لكل الشعوب العربية في الشرق والغرب ممنوع عليكم الحرية وأنتم إرهابية طالما أنت ديانتكم إسلامية "وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ۗ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَىٰ ..." "قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ "وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ " مازالت الغوطة تحتفظ في ذاكرتها هزيمة أقوى وأعتى جيش فرنسي في القرن الماضي وقد أندحر وهكذا يبقى الأمل معقود الرجاء على الله وحده فقط بما لدى الأهل في الغوطة من أمكانيات بسيطة وقد أكل الشجر والعشب والورق، إلا أن الغمة بإذن الله ستزول ولكل شيء ثمن ،ولا يسعنا إلا نقول لكم الله يا أهل ملحمة غوطة الشام والويل كل الويل للئام عاجلا غير آجل .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.