إنها الساعة الثانية بعد منتصف الليل، أيقظني المنبه الصغير، بدوران العقارب، صوت مزعج '' تيك تاك '' ، أمي تستخدم هذا المنبه لينبهها على أنه حان وقت الدهاب إلى الحصة اليومية من البرنامج التعليمي '' محو الأمية '' .
لكن هذا المنبه تمادى كثيرا، أحسست بإزعاج وغضب شديدين، فأقدمت على رميه من النافذة. ..
وسط هذا الظلام الحالك، أرمق الشياطين، أقاموا مأدبة، لا أدري أ هي عزاء أم احتفال، كانوا يطوفون حولي برقصات غريبة، وكل واحد منهم يقول لي : أنت مجرم.
و أجيب، ليتقدم قائدكم و يقدم مهارته في التعبير والكتابة والخيال. ..فقبل أيام تلاشى معي سحر وطلامس الجارة، التي ظنت أنني سأحلق إلى السماء أو أني سأكون إنسان يعلو شأنه من الكتابة، فما كان لها أن إستخدمت تعويذة ضدي، لأفقد حس الكتابة والخيال، رغم أنني لا أؤمن بهذه الأشياء لكن بدأت أحس أنني أفقد المصطلحات...
والشياطين التي لازالت تحوم حولي، لم تفلح في أن تبدل أدنى مجهود رغبة في التجسس من مهارتها في عالم التعبير والخيال واللامعقول، ولما رفضت على أن تنفذ ما أقول بث أستمتع، وأحسست بشعور لا يوصف، وصرت أقتل كل واحد منهم ب '' أعود بالله من الشيطان الرجيم '' ، فأراه يحترق أمامي، ويهمس في أدني، لي سبعة أبناء، لكن لم أكترث للأمر. وكان الدور على البقية حتى صاروا كالرماد.
ماهي إلا لحظات حتى عادوا مجددا، كنت على وشك النطق ب أعود بالله. ... ، حتى قاطعني أحدهم ، فبدى الإتجاه الذي ينسدل منه المعطف تعلو بحوانبه مخططات وخرائط وكل شيطان يقدم أسلوبا للخيال.
وقبل أن أقتل نفسي في النوم، طلبت من شيطان أن يحضر المنبه، ويقوم بإصلاحه، و آمل أن أكون قد شفيت من تعويذة الجارة.
عبد الحكيم شني.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.