___أتيتُ_
أتيتُ ..أتيت،
ولم أعرف يوماً بأني سأجيْ،
على صهوة الألم، وصهوة الماء،
في صراع البقاء مع النجمة العابرة،
أتيتُ أتيتُ ،
مع الرياح في جواء العراء،
ونسمةٌ تعانق أختها،
ونبضةٌ تنزف في فصول الحكاية،
والآهة الحَرَّى،
بين عطش الروح وضباب الذاكرة،
أتيتُ
واعرفني تماماً،
واعرف بأنِّي،
لا أستطيع اجتياز المسافات،
بين الوجود والعدم،
ولن أستطيع،
ولو هطل الماء طوفان بين أضلعي،
أن أعيد إلى النار،
طعم الألم،
كذلك لن أستطيع،
العبور من النهر إلى السهل،
دون التعَلُلِّ في نسيمات النشيد،
ودمع القلم،
أتيتُ أتيتُ،
بصحبة النداء ومعي نداء،
وأعرف أن الكلام،
خفيفٌ خفيف كريش الحمام،
يطير من القلب،
ويهبط في القلب،
لكنه لغة تشتهي حكمة النَّار في زمنٍ
يشتهي الحرب مثل اشتهاء النساء،
واركض أركض خلف السراب
كظبي البراري،
وأحسب من سوء ظني،
أن الذي قد رأيت،
بقية ماء،
أتيتُ أتيتُ مع الفجر،
لا لأُكفر ما اقترفه العابرون،
من الألم في جنان العاشقين،
فليس من العدل تكفير ذنبٍ غليظ،
بماءٍ رقيق،
يسيل من الروح والذاكرة،
ولكنني جئت كي أُشبع النفس والخاطرة،
دون خجلٍ أو وجل
بين قلمٍ وندم
بقلمي
مصطفى العويني
فلسطين

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.