السبت، 4 مارس 2017

((( قصة وشعر))) بقلم يحيى نفادي سيد


خرجت من دور أهلها بأواخر الليل
هاربة من عادات بالية وتقاليد عوجاء
تبتغي ستر الظلام وقبيل بزوغ الفجر
لا تدرك إلى أين المساق وإيلاما تأخذها
هرولتها كل ما يدور بذهنها إلا تطلع شمسا
النهار ويستشعر أحدا بغيابها وحين أخذها
الإجهاد آوت إلى ظل شجيرة بأطراف البلدة
جلست والنهج من صدرها كمشعلة طوفان
تخالج أنفاسها نظرت من حولها فما رأت
من أحدا وما سمعت إلا صفير الهواء بالخواء
سندت رأسها إلى جزع الشجرة وتهاوى الصدى
يردد تمتمتها ليصدع الخالي حولها لما استرقه من سمعها
***************
يا نفس ينتظرك ألغدي بغيب وطولا
............وغربة ما تدرين عنها أسنة لهولا

تركت للأمس قفار الخضوع والجحود
.............وآثرت الفرقة عن الذوي والأهل

يا نفس ألاما الخطى تجهل المصير
.........لغد تؤملينه ليومك يكون سترا وظلا 

إن الأعراف لتوأد شرائعها بفعلة
.........و مساسك للعرف دارة عاقبتها مذلا

فاترك يا نفس لم يغنيا عنك مضرما
...بالت الأوصال من نفوسا تراضت بالنزلا

فقضي ما أنت له بقاضية ولا تترددي
.....حسبك اليوم أملا تبغين ولكل فجرا دولا

**********************
دهشت الأصداء لما سمعت وتفطر صداها
فأرسلت محتلما لمن يقبع بدار خلفها لم تدركه
وأوحيت إليها إن تسير بخطاها إليه
بعد إن أخذت الفتاة قسطا من الراحة همت لتكمل
سيرها ووجدت نفسها أما دارا ودون إرادة منها
طرقت الباب وإذ بعجوز يفزعه الطرق
هم بفتح الباب وهو مشتط لفجع الطرق
ما إن رآها شخص نظره فيها وكأنه مبلسا
وادخلها داره ليواريها من برد وندي الفجر
ومن شدة إعيائها راحت في سبات عميق
القي الرجل عليها غطاء فرشته وتركها تستريح
ودار في خلده تلك التساؤلات
************************

رباه تعلم من العمر عاتي كبري
.........ونخور عظمي اسلم للرزيل وهني

ماذا أنا فاعل لصبية من مقتبل العمر
........وصرخة النخوة ما بناظرة في عمر

لما ساقتها الأقدار آلي ومني ضعف
.............أكرب أم بلاء تتراحم به لعبري

ربي إن لوجهها فتولا الشباب صيم
..............فما أرباها لتقدم عليا من دهمي

ربي أجعل لي فيها أيه تقربني لرحماك
........وأعني علي مسألتها بشيمة الصمدي

*********************
طاول أمد المنام من الفتاة وتخوف الرجل
وقبل إن يهم ليوقظها قامت وهي مذعورة
وبعد قليل من الوقت تملكت خلجات نفسها
وتوسمت فيه الرأفة والحنو وقصت لها حكايتها
ومحاولة أرغام أهلها لها على زيجة لم تقبلها
وما استطاعت غير الفرار والهروب
وبعد إن استفاضت له في تفاصيل قصتها
ما كان له غير سؤلا واحد أتعرفين من تقدم
للزواج منك فقالت لا ولم اسمع به من قبل
وجم الرجل لقولها وقال لها
*********************

واه بنيتي أتدركين الخير أين روضاه
................ أم شائن نفسك أعلن لكي عصماه

تفتلين غزل مواساتك بوهم الردى
..... ...........وكيف الذري فيك يكفر ب غيباه

وتصنعين من المخاوف حاجلة الزمان
.................ما غشاه الفكر عن صوب رأياه

إني أراك تعجلت الخطى والقرار
............... ووسمت للفجع قدوما دون شكواه

آه بنيتي ما بظاهر الآمر تحكم الأمور
..... وما النفس بآتية الخير لمنياها دون رجاه

كم تغفلين كرب الأهل والأحباب
......... بل زان فكرك مكيل غدك من أسراه

أي خاطرا وافاك الغبن وأسمى
......بضحوك غفلة أمت فيك النهر ب ضيماه

فهلا تساءلت عما يكون  المنتهى
.......... وماذا يضمر لكي الزمان في مسعاه

أيا بنيتي إن في قولي سهام الرحم
.....فان أصابتك ف ردي للأهل كرمة ألمولاه

لو يعرف المرء مقام الذوي
..... لنعت م نفسه فكر يشينهم قولا قبل فعلاه

ف جامعي من نفسك شتاتها
..... وهمي للرحمن بمغفرة فقد أودعك هداه

*********************
أتراه أوفى له النصح والرشد
*****************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.