قصة قصيرة جدا
نظريات على الورق
في حصة التربية الأسرية، أكد
الاستاذ على تلاميذه أن مساواة المرأة بالرجل تبدأ أولا باحترامه لها
واعطائها حق الكلمة في بيتها.. ثم زاد وأكد على أن المرأة هي المجتمع كله..
لأنها هي الأم، وهي الأخت، وهي الزوجة.. رن هاتفه.. كان رقم زوجته.. تفادى
الإجابة على المكالمة.. سأل التلاميذ أين وصل بعد أن اخرج من صدره تنهدا
عميقا يدل على استياءه لمن قطعت عليه خيط افكاره. قال: أو..و..و..ف.. ثم
تابع إلقاء الدرس مؤكدا على أن حياة الأسرة لن تستقيم بدون رد الاعتبار للمراة..
رن هاتفه مرة ثانية.. كانت زوجته. قبل سماعها رد بنرفزة: سحقا، سحقا لك من
امرأة.. لا راحة معك في البيت ولا خارجه.. حتى في القسم تتابعينني
بصياحك.. ضلع أعوج لن يستقيم أبدا...رن جرس نهاية الحصة.. خرج التلاميذ وقد
استوعبوا من ردة فعل استاذهم اتجاه مهاتفة زوجته له، أن المرأة العربية
ليست بحاجة لمن يٌنَظِّرُ لها ولكن لمن يحبها بصدق ويٌفَعِّلُ ويطبق ولو
جزءا طفيفا مما نظره لها القرآن قبل ما ينظره منظرو مجتمعها الذكوري بلا
تفعيل....

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.