الأحد، 24 نوفمبر 2019

الخير صدفة بقلم شادية عبد الرحيم محمد


خاطرة## الخير صدفة
متوكئة على عصا 
محنية الظهر 
بطيئة الحركات
لعب الزمان بوجهها
فأضحى عابس القسمات
وتغضنت الوجنتان تجعدا
فقربت منها 
بكل ثبات
خاطبتها
أماه 
لتؤمريني بحاجتك
فتفضلي وهاتِ
نظرت إلي بنظرة مرعوشة 
وبمقلتين تفيض بالعبرات
قالت بنية عذرا إليك
أريد مكتب المعاشات
قد وهن جسدي وركبتاي 
تشكوان تصلبا
فغدوت وحدي
حبيسة الحجرات
لولا الضرورة
لم أفارق منزلي
لكنها الحياة 
الملئى بالصدمات
أخفيت دمعي
و صورتي في وجهها
وزاد خوفي
ما أسرع السنوات
حضنت يدي تلك اليدين برقة 
وسألتها 
لو ترغبين
أُحضر العربات 
نظرت إلي مُحبة مُمتنة 
ودعت لقلبي بأجمل الدعوات 
قالت بنية قد كُفيتي مشقة
قد فاض كرمك 
قد ملكتِ حياتي
أدعو إلهي أن تعيشي سعيدة 
ويطيب نسلك
لا تَخبَري العثراتِ
أوصلتها والقلب يملأه الرضا
فطاب يومي بأجمل اللقاءات
بقلمي 
شادية عبد الرحيم محمد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.