الأربعاء، 20 نوفمبر 2019

حب عمري بقلم عصام محمود حسن

حب عمري

ركب الأستاذ محمد مدرس اللغة العربية القطار المتجه للقاهره حيث عمله الجديد لعل الله يحقق حلمه في عالمه الجديد بعد عشر أعوام تدريس في الإسكندرية
جلس الجميع في أماكنهم وبدا القطار في التحرك وعادت الذاكرة به ألي حبه الوحيد
عبير تلميذته في المرحلة الاعداديه منذ سنوات بعيده كانت أول وأخر حب قضي معها ثلاث سنوات بحياته كلها حب صامت بري بعيد عن اي نزوات حياءه منعه
بالبوح لها فكيف لأستاذ ان يقول لتلميذته انا احبك
رغم اعطاءها دروس بالبيت ألا ان حياءه غلب عشقه لها حتي انتقلت للمرحله الثانوية وتم نقله هو ألي الإسكندرية وتباعدت المسافات بينهم سنوات طويله
قلبه مغلق علي حبها رغم تجاوزه الخمس وثلاثون وهي الان تقترب من
الخمس وعشرين أكيد أنهت الكلية الان
سمع صوت طفل بالقرب منه فتح عيونه ليجد طفل يبتسم له ويطلب منه
بالإشارة ان يفتح له زجاجه المياه
وقف الأستاذ محمد يبحث عن أهل هذا الطفل الهائم بالقطار بمفرده
واخيرا وجدها أمامة نعم انها عبير حلم عمره وتلميذته غارقه في النوم
شعر بشلل ... رجله رفضت ان تتحرك وتسمرت أمام هذا الملاك النائم
وقف يتأمل ملامحها المحفورة في قلبه وعقله مع تغير بسيط
انتبه ليد الطفل تشد يد عبير فتستيقظ مذعوره لتجد أمامها عيون محمد تبكي
وقفت سريعا لا تدري ماذا تفعل أمام نهر من الدموع سال بدون سابق إنذار
غير انها قالت ما أوقف الدموع وجعلتها ابتسامه عريضه وبعدها حضن دافئ
انتظرتك كثيرا يا حبي عمري
نظر محمد ألي الطفل تبسمت وقالت ابن أختي انا مازالت عذراء
وعرف منها ان ظروف جعلتها تسافر الإسكندرية تكمل الدراسة هناك
وأنها سالت عنه كثيرا بالمدرسة قالوا أتنقل الإسكندرية بحثت عنك هناك كثيرا
واليوم راجعه القاهرة تستلم عملها مدرسه عربي
نظر أليها بكل شوق وقال تتزوجيني
قالت أكيد ياحب عمري
=====
عصام محمود حسن
11/11/2019

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.