الأحد، 5 مارس 2017

أرى أن لا حياء لمن أنادي بقلم محمد الدبلي الفاطمي

أرى أن لا حياء لمن أنادي
طموحي قد أطلّ على الجنون***بفعل توغّلي وسط الظّــــــــــنون
ذهبت إلى الطّبيب فجسّ نبضي***وعاينني بواسطة العـــــــــيون
وأخبــــــــــرني بأنّ الدّاء إرث***تسلّل في الدّماء إلى الجـــــــفون
فهذا الدّاء في وطني طليق***أصاب النّاس في بؤر المـــــــــــجون
وأمّا الرّافضون من الأهالي***فقد سكنوا الرّهيـــــــب من السّجون
////
لساني بينكم خسر العباره***فأصبح عنــــــــــدكم مــــــــثل القذاره
أصبتم بالغباوة في زمان***به الأقلام أبدعــــــت الحـــــــــــــضاره
نهبتم واستبحتم فانكشفتم***وفاق البطش في وطنـــــــــــي الحراره
وكدتم للمدارس في بلادي***ببرمجة تقوم عـــــــلى الخـــــســــاره
فها نحن استــــبدّ بنا التّدنّي***وها أنـــــــــــــــــــــتم أسأتم للإداره
////
رغيف الشّعر يخبز للبشر***بحكمته الورى صنـــــــــــــــعوا العبر
تحنّ له القـــــلوب بكلّ ودّ***كزرع الأرض ينبته المـــــــــــــــــطر
وتركب موجه الأذهان فقها***فتبحر في التّلـــــــــــــــــــيد من الأثر
وتبدع في التّفكّر كلّ فنّ***به الحكماء قد نفعوا البـــــــــــــــــــــشر
كبوصلة تقود إلى الأعالي***يوجّهها القـــــــــــــــــــــضاء مع القدر
////
بقارعة الطّريق مشيت ليلا***وكانت أمّتي تزداد جـــــــــــــــــهلا
مشيت مع الرّصيف إلى ظنون***بها الشيــــطان في البلوى تجلّى
سألته عن أبالســـــــة اللّيالي***ومن صــــنعوا الهـــوى قولا وفعلا
فدمدم في مخاطبتي مجيبا***وعن قول الحقــــــــــــــــيقة قد تولّى
وحاول أن ينال ولم أبالي***لأنّي قد أجبت بلفــــــــــــــــــــظ كلاّ
////
تعالوا كي نناقش ما يدور***لتتّضح المســـــــــــــــــالك والأمـــور
لماذا نحن أصبحنا ضعافا***نعاقب بالسّياط ولا نثـــــــــــــــــــور؟
لماذا نســـــكن الظّلماء فينا***كأنّا في ثقافتنا قشــــــــــــــــــــــور؟
ألم ندرك بأنّ الـــــــعلم نور***وأنّ الجهل موطنه الجـــــــــــحور؟
ومن لم يجتهد في كلّ أمر***سيغلبه التّهاون والقـــــــــــــــــصور
////
أرى أن لا حياة لمن أنادي***فهم درسوا بمدرسة الفســــــــــــــاد
تشبّع جلّهم بالنّهب جهرا***فضلّوا في الطّريق كقـــــــــــــوم عاد
وأمّا الحاكمون فهــــم زناة***وقد نشــــــــــروا الدّعارة في بلادي
أبيت على التّأمّل في شعوب***تخلّت عن مرافقة الرّشــــــــــــاد
فلا سمع ولا بصر لديهــــــم***كذلك في الحواضر والبــــــوادي
////
تعبـــت من التّأمّل في الأنام***وقد ألفوا اللّذيذ مـــــــــــن الحرام
سألت الله أن تلـــــد اللّيالي***نجوما في العباد من العـــــــــــظام
تضاء بفقههم ظلمــــاء جهل***أساءت بالغبـــــــــــــاء إلى الأنام
كفى ما ألمّ بنا انحـــــــطاطا***فنحن اليوم نـــــــسكن في الظّلام
طمرنا في التّراب رؤوس أهلي***كما فعل القطيع من النّــــــعام
محمد الدبلي الفاطمي
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏‏حصان‏ و‏نص‏‏‏‏

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.