الجمعة، 18 مارس 2016

حدود الصمت بقلم الشاعرفادي شاهين 


اللوحة للفنان التشكيلي الجزائري عبد الحليم

(((حُدودِ الصمت)))

يا أيتُها الساكِنَةُخلفَ حُدودِ الصمتِ..
حطِمي القيودَ جاوزي المدى
أُعبُري في شوارعِ دمي..
لتركُضَ أيائِلُ أُنوثَتَكِ على مروجِ النورِ.
تَتَفَككُ الثواني حينَ اللقاءِ..
يضرِبُ قلبي كَطُبولِ (مارشالٍ)عسكريةٍ.
يا أجمَل َمن الحياةِ وأندى من الندى..
لازِلت ُأحتَرِقُ شوقاً كغابةٍ صنوبريةٍ..
أرسلي غيومَكِ أغيثيني بِحُبِك.
يُناديكِ قلبي من خَلفِ الفُصولِ.
ودمَعتي تتألَقُ كالندى.. 
تكتُبُ تعاليمَ الورودِ.
تَحمِلُ الرياحُ ندائي..
وآخرُ الليلِ كأولِهِ بلا مَعنى..
القَمَرُ حزينٌ مِثلي..
يرسُمُني على مرياهُ..
يُشَكِلُني بيدهِ من فِضَتِهِ كما أرادَ.
أجدُني بينَ نجومهِ المتعبةِ..
وحروفي الحمراءَ بُذورٌ في صلصالي..
أرمي نَفسي في مِحرَقَةِ عِشقٍ فينيقيةِ..
أنبعِثُ من رمادي مراراً ومِراراً..
أتجَسَدُ كائِنَ عذابٍ..
أصيحُ في وَجهي أكسِرُ صمتي.
أدخُلُ في صِراعي العميقِ..
((دون كيشوتٌ)) أنا.
أُحارِبُ الغيابَ في نَهاري المسلوبِ..
تتساقَطُ العصافيرُ مطراً..
تعصِفُ بِها ريحٌ في تعرجاتِ النورِ والظلامِ..
قتيلةُ زَقزقاتِها الحزينةِ..
حين عَبرَت جيوشُ الوجَعِ أرضَ ذاكِرَتي..
فيرنُ صوتُ الترابِ يحمِلُ مِفتاحاً بِلا عنوانٍ..
لِمُدُنِ الضبابِ لعيشِ الضبابِ..
وأعودُ لمتاهةِ نفسي..
لاحتضارِ أنفاسي..

فادي شاهين
............................همس الروح..........................

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.